شهرة عالمية طبقت آفاق أوروبا " . ص _ ص 4
ثم قال المؤلف : وإننا لو رجعنا إلى الوثائق والمستندات التاريخية ، والآثار التى تركها لنا العرب ، لوجدنا أرقاما كافية للتدليل على أنهم لم يكونوا ناقلين فحسب ، بل إنهم أضافوا إلى التراث اليونانى ابتكارات وأفكارا جديدة لم يعهدها من قبلهم . إن أكثر ما نشاهده من هذه الخوارق اليوم أو نستخدمه أو نسمع به ، إنما جاء نتيجة تجارب وجهود كثيرة فى قرون متطاولة ، كان العرب يقومون من ورائها ويشاركون ـ بتفوقهم العقلى ـ فى وضعها . وقد يكون هذا القول مفاجأة تثير التساؤل لأول وهلة ، ذلك أن تراث العرب مجهول لنا ولكن الحقيقة ينبغى أن تبرز ، ورجوعنا إلى الوثائق الثابتة يؤكد أن للعرب القدم الراسخة فى أغلب العلوم المعروفة اليوم ، وفى الكشوف الحديثة ، وسنثبت ذلك فيما يلى : 1ـ دوران الأرض حول الشمس : إن الفكرة الشائعة هو أن أول من تكلم عن دوران الأرض حول الشمس هم "جاليليو" و "برونو" و"كوبرنيكوس" لكن الواقع أن السابق لهم جميعا فى الكلام حول دوران الأرض هو "عضد الدين عبد الرحمن بن أحمد" الذى عاش قبل هؤلاء بمائتى سنة على الأقل . 2ـ الجاذبية : والمعروف أن أول من تكلم على الجاذبية واكتشفها هو "إسحاق نيوتن" حين علل سقوط التفاحة من الشجرة بجاذبية الأرض لها . ولكن سبقه إلى ذلك "الرازى" بمئات السنين ، فقد عاش فى القرن السادس الهجرى وعلل "المدرة" التى رماها وسقطت بعد ارتفاعها ، وانتهى تفكيره إلى القول بأن فى الأرض قوة قاهرة تحكم على الأشياء بالانجذاب إليها . 3ـ البصريات : والحسن بن الهيثم هو أول من وضع علم البصريات منذ حوالى ألف سنة ، الذى له الأثر العظيم فى الحياة المعاصرة ، ذلك العلم الذى يبحث فى سقوط الأشعة والضوء على الأجسام الثقيلة . وبهذا العلم اتصلت نظريات الضوء وانفتح الباب أمام مخترعات كثيرة ، واستحق ابن الهيثم به أعظم التقدير من علماء أوروبا فقد قال عنه "