وقد راعنا ـ معشر الدعاة ـ أن مواطن الإسلام فى هذا الزمان تتعرض لعبث هائل فى قوامها الروحى والفكرى ، وأن أسرابا من الحشرات الفتاكة انطلقت مع زحف الاستعمار الأخير ، وشرعت تجتاح الأخضر واليابس فى ميادين العقائد والأخلاق ، وأن آمال الزبانية تركزت بكل ما واتاها من قوى باطشة ، وسياسات خاتلة لتجعل الإسلام أثرا بعد عين … ونحن نمد الطرف يمنة ويسرة ، نبحث عن العلماء الدعاة ليذودوا هذا البلاء ، ويتلافوا تلك المحنة . يجب أن يبقى الإسلام فى أرض لتبقى لها صلة بالسماء ، ولتبقى بين الأحياء رسالة تكفل لهم الرشد واليُمن ، وتقيهم العثار والزلل . . لن تنقطع حاجة العالم إلى الإسلام ، إلا يوم تستغنى العيون عن الضياء ، والصدور عن الهواء . . فيا دعاة الإسلام فى المشارق والمغارب ، أدوا حق الله عليكم ، وانقلوا الإسلام إلى الأجيال اللاحقة نقيا مصفى ، كما انتقل إليكم عن الأجيال السابقة . خذوا حذركم من أعداء الحقيقة ، الذين قاتلوا الأنبياء فى العصور الأولى ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا . أعيدوا الحياة الصحيحة إلى الأفئدة الفارغة والرؤوس الخربة ، ليتحاب الناس بروح الله ويتعارفوا على هداه .. * * *
مع الله دراسات في الدعوة والدعاة · الصفحة ٣٥٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مع الله دراسات في الدعوة والدعاةص ٣٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي