تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* لا تذموا الدنيا : ذم رجل الدنيا عند على بن أبى طالب رضى الله تعالى عنه فقال على : الدنيا دار صدق لمن صدقها ، ودار نجاة لمن فهم عنها ، ودار غنى لمن تزود منها ، ومهبط وحى الله ، ومصلى ملائكته ، ومسجد أنبيائه ، ومتجر أوليائه ، ربحوا فيها الرحمة ، واكتسبوا فيها الجنة . فمن ذا الذى يذمها ؟ وقد آذنت ببينها ، ونادت بفراقها ، وشبهت بسرورها السرور ، وببلائها البلاء ترغيبا وترهيبا ؟ ! فيا أيها الذام للدنيا المعلل نفسه متى خدعتك الدنيا ؟ أم متى استذمت إليك ؟ أبمصارع آبائك فى البلى ؟ أم بمضاجع أمهاتك فى الثرى ؟ كم مرضت بيديك وكم عللت بكفيك ؟ تطلب له الشفاء ، وتستوصف له الأطباء ، غداة لا يغنى عنه دواؤك ، ولا ينفعه بكاؤك . * * * * قل من حرم زينة الله ؟ مرض الربيع بن زياد الحارثى ، فذهب أمير المؤمنين على بن أبى طالب يعوده ، فكان فيما قال له الربيع : يا أمير المؤمنين ألا أشكو إليك عاصم بن زياد ؟ قال : وما له ؟ قال : لبس العباءة ، وترك الملاءة ، وغم أهله ، وأحزن ولده . فقال : على عاصما . . فلما أتاه عبس فى وجهه ، وقال : ويلك يا عاصم ، أترى الله أباح لك اللذات ، وهو يكره أخذك منها ؟!. لأنت أهون على الله من ذلك . أو ما سمعته يقول : (مرج البحرين يلتقيان ، بينهما برزخ لا يبغيان) . ثم قال : (يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان) . وقوله : (ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها). ص _366

مع الله دراسات في الدعوة والدعاة · الصفحة ٣٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع الله دراسات في الدعوة والدعاةص ٣٢٨