تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم لم يسمع الناس بكلام قط أعم نفعا ، ولا أصدق لفظا ، ولا أعدل وزنا .. من كلامه ـ صلى الله عليه وسلم ـ . وإنى محاول الآن أن أسوق لكم نبذا من قوله فى مواضع شتى ، ومعان متفرقة ، فيها ترون الفصاحة والبلاغة المحمدية حية منيرة ، لم تبل القرون جدتها ولم تذهب شيئا من طلاوتها . انظروا إلى هذه الكلمات : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " أمرنى ربى بتسع : خشية الله فى السرّ والعلانية ، وكلمة العدل فى الغضب والرضا ، والقصد فى الفقر والغنى ، وأن أصل من قطعنى ، وأعطى من حرمنى ، وأعفو عمن ظلمنى ، وأن يكون صمتى فكرا ، ونطقى ذكرا ، ونظرى عبرة " . وقد وجدوا مكتوبا على قائم سيفه ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " اعف عمن ظلمك ، وصل من قطعك ، وأحسن إلى من أساء إليك ، وقل الحق ولو على نفسك " . ويقول ابن عباس : كنت رديفَ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال لى : " يا غلام إنى أعلمك كلمات ، احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأمة كلها لو اجتمعت على أن ينفعوك بشئ لم ينفعوك إلا بشئ قد كتبه الله (تعالى) لك ، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشئ لم يضروك إلا بشئ قد كتبه الله (تعالى) عليك ، رفعت الأقلام وجفت الصحف" . رواه الترمذى وقال : حديث حسن صحيح . وعن أبى ذر قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " اتق الله حيثما كنت ، وأتبع السيئة الحسنة تمحها ، وخالق الناس بخلق حسن " . وعن ابن عمرو بن العاص قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : "خصلتان من كانتا فيه كتبه الله تعالى شاكرا صابرا ، ومن لم تكونا فيه لم يكتبه الله لا شاكرا ولا صابرا : من نظر فى دينه إلى من هو فوقه ، فاقتدى به ، ونظر فى دنياه إلى من هو دونه ، فحمد الله على ما فضله به عليه " . وعن حُذيفة قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : "لا يكن أحدكم إمعة (وهو الذى لا يثبت مع أحد ولا

مع الله دراسات في الدعوة والدعاة · الصفحة ٣٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع الله دراسات في الدعوة والدعاةص ٣٢٠