قومى لليهود قد قالت به نصوص العهد القديم المعترف به منهم جميعا . ص _327
ومن ثم أعطت إنجلترا وعد "بلفور" بإنشاء هذا الوطن ، وقامت "أمريكا" بتنفيذه بعد ذلك . والدولتان الآن متفقتان على حماية "إسرائيل" بعد خلقها بالقوة ، وهو اتفاق تغذيه عقيدة مشتركة من احترام التوراة ، وعداوة مشتركة من كراهية القرآن . ومع أن مصلحة "أمريكا" و "إنجلترا" كانت تنقضى باسترضاء العرب ، لإمكان إنشاء أقوى جبهة ضد الشيوعية ، بيد أن الدولتين تضحيان بهذه المصلحة الظاهرة ، تحت تأثير ذكريات دينية وأحقاد تاريخية . (ب) وهناك الكتلة الكاثوليكية ، وهى تنتظم فى سلكها بضعا وعشرين دولة فى جنوب أوروبا ووسطها وفى أمريكا اللاتينية بأسرها ، عدا الطوائف الكاثوليكية الكثيفة المنتشرة فى العالم . والجميع يلتفون حول الفاتيكان ، ويرونه المصدر الروحى لكل توجيه نافذ . وأغلب الدول الكاثوليكية تخضع خضوعا تاما لمشيئة بابا رومة ، وتستمد منه فكرها وعاطفتها . ويلاحظ أن البابا حمى أسبانيا من كل شرّ فى أعقاب الحرب العالمية الثانية ، مع أنها انضمت إلى دول المحور ، وكان المفروض أن تتعرض لشئ من العقوبات الاقتصادية . لكن سلطان الفاتيكان لم يحمها فقط ، بل قدم لها معاونات مالية سخية لإصلاح شئونها الاقتصادية . (جـ) وهناك الكتلة اليهودية . . وبنو إسرائيل . . وبنو إسرائيل لا يزيد تعدادهم فى الأرض على ستة عشر مليونا ، ولكنهم فى البقاع التى يوجدون فيها يملكون من أسباب السيطرة المادية والأدبية ، ما يجعلهم أقدر من أمة كالصين أو الهند تضم مئات الملايين . واليهودى حيث كان ابن عقيدته وجنسه ، وعصبيته لدينه وقومه لا يرجح أمامها شئ . فهو فى "روسيا" يهودى قبل أن يكون شيوعيا ، وفى "أمريكا" يهودى قبل أن يكون رأسماليا . وقد استطاع يهود "روسيا" و"أمريكا" أن يجعلوا سياسة الدولتين تتحد ضد العرب على تكوين إسرائيل ، برغم ما بين الدولتين من خصام سافر عنيف . ص