اللازمة للنهوض ... " . ذلك ، وفى الإسلام قال برناردشو : "لا يمضى مائة عام حتى تكون أوروبا ـ ولا سيما إنجلترا ـ قد أيقنت بملاءمة الإسلام للحضارة الصحيحة ". ص _300
والإسلام ـ كما قال " فاليو دوردسن" ـ: "دين إنسانى طبيعى اقتصادى أدبى ، ولا أكاد أذكر شيئا من قوانيننا الوضعية إلا وجدته مشروعا فيه " . والإسلام ـ كما يقول الأستاذ "العقاد" ـ يمكن تلخيصه فى كلمة واحدة هى "الحق" وهو بذلك يكون الدين الحق . إنه دين شامل ، وشموله هذا هو الذى حقق له ما لم يتحقق لعقيدة من تحويل الأمم العريقة إلى الإيمان به عن طواعيه واختيار . وبالنسبة للحريات : نجد أن ثورات العالم المدنية والدينية لم تعلن حقوقا عامة للإنسان قبل ثورة الإسلام فى القرن السادس للميلاد . وعند الأستاذ "جب" أن الإسلام ليس مجرد نظام من العقائد والعبادات . إنه أعظم من ذلك كثيرا إنه مدنيَّة كاملة . ولو بحثنا عن لفظ مقابل له لقلنا : العالم المسيحى ولم نقل المسيحية . وعناصر الإسلام الثلاثة التى لا انفصال لها فى سياسته وجماعته هى : المساواة ، والمسئولية الفردية ، وقيام الحكم على الشورى وعلى دستور معلوم من الحدود والتبعات . ولا مصدر للسلطة العامة فى الإسلام غير الأمة . ولا مرجع للمسئولية العامة غير الأمة ، فهى التى تدين حكامها وتبت فى مصايرهم . والإسلام كما قال الدكتور "جوستاف لوبون " ـ محذرا من تخرصات المفرقين- : " إنه لم يوفق كثير من عظماء المؤلفين المشهورين عندنا إلى فهمه . ولذلك يجب علينا أن نتروى قبل أن نجارى أولئك الذين لم يقدروا الإسلام حق قدره ، وأن نحاول أن نتبين أهميته بالنسبة للوحدة العربية " . لقد اشترك الإسلام ـ بل انفرد ـ كقوة خالقة فى تكوين الأمة العربية ، وكانت أول مساهمة له فى تأميم الحياة العربية فى إطار من الإخاء داخل المجتمع الإسلامى . وترجع حركة التعريب الواسعة بين شتى الشعوب إلى انتشار الإسلام . وعند "محمد