تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأولى على أساس اشتراك اليهود فى الديانة اليهودية واللغة العبرية والآمال المشتركة ... إلخ . والثانية على أساس الإسلام والحضارة الإسلامية ... إلخ . والإسلام هو الدين الذى يوحد العرب ويجمع شملهم ، لأنه دين الكثرة منهم . والإسلام دين عقلى . . وهو قانون للفرد والمجتمع والعلاقات المحلية والدولية على السواء . وهو دين ديمقراطى ، دين المساواة الكاملة بين البشر باعتبارهم من خلق الله ، والإسلام عبارة عن جملة من المعتقدات التى تدور حول مبدأ التوحيد . وهو دين مرن ، ومتطور ، ولا يتعارض مع المدنية والحضارة ، بل إنه نفسه خلق للعرب مدنية وحضارة ، وهو كما قالت نجلاء عز الدين : " ليس قوة تعمل على الوحدة باعتباره دينا فحسب ، بل باعتباره منهجا مفصلا للحياة الكاملة أيضا " . ولقد عقد البحَّاثة الأمريكى "هوكنج" أستاذ الفلسفة بجامعة هارفارد ، فصلا مستفيضا عن (مصير الثقافة الإسلامية) فى كتابه "روح السياسة العالمية" قال فيه : " إن سبيل تقدم الدول الإسلامية ليس فى اتخاذ الأساليب المفترضة التى تدعى أن الدين ليس له أن يقول شيئا عن حياة الفرد اليومية أو يتحدث عن القانون والنظم السياسية ، وإنما يجب أن يجد المرء فى الدين مصدرا للنمو والتقدم " . قال : ".. وأحيانا يتساءل البعض عما إذا كان نظام الإسلام يستطيع توليد أفكار جديدة ، وإصدار أحكام مستقلة تتفق وما تتطلبه الحياة العصرية ؟؟... والجواب على هذه المسألة هو أن فى نظام الإسلام كل استعداد داخلى للنمو ، وأما من حيث قابليته للتطور ، فهو يفضل كثيرا من النظم والشراع المماثلة . والصعوبة لا تنشأ من انعدام وسائل النمو والنهضة فى الشرع الإسلامى ، وإنما فى انعدام الميل إلى استخدامه ... " . هكذا قال البحاثة الحصيف !! ولست أريد أن أقف لتعليل هذا العزوف ، وحسبى أن أذكر قوله : ".. وإنى أشعر أننى على حق حين أقرر أن الشريعة الإسلامية تحتوى بوفرة على جميع المبادىء

مع الله دراسات في الدعوة والدعاة · الصفحة ٢٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع الله دراسات في الدعوة والدعاةص ٢٨٩