الخلقى والثقافى والاجتماعى مع التجهم لكتاب الله وسنة رسوله . . إن الاستعمار أفهم بعض المغفلين ، أن من المستطاع فصل الدين عن كل شراء فى الحياة العامة والخاصة . لينطلق كل شئ متحررِّا من الدين ، أى من الإسلام وحده . وليبقى الدين ـ بعد أن انفصل عن كل شئ ـ خبرا " كان" وذكريات مضت ، وخرافات انقضت ...!!! ونحن نرى ضرورة "رد الاعتبار" إلى هذا الدين الذى أهانه الغزاة وجردوه من كل فضل ، ونسبوا إليه كل عيب ، وأطلقوا المسعورين ينبحون قوافله كلما بدأت لها حركة . . لماذا يطلب منا ـ نحن المسلمين ـ أن تحيا أرواحنا بعيدا عن دفء الإيمان الذى انتهينا إليه ؟ إن الذين يطفئون شموعنا سيبقون معنا فى ظلام لأنه ليس لديهم نور. أما الزعم بأن الإسلام لا يصلح للعصر ، فهو زعم سخيف منتن . صحيح أنه لا يصلح للحياة مع الاستعمار ، ولا يقبل ألبتة أن يجاوره فى دار ، أما صلاحيته للحياة المطلقة المشرقة فهو ينبوع صفوها ونورها . ولا بأس أن ننقل هنا كلمات حسنة للأستاذ "محيى الدين نصار" من مجلة "العلوم السياسية" لها بموضوعنا كبير اتصال : * * * * الدين : اتفق علماء المقابلة بين الأديان على تأصل العقيدة الدينية فى طبائع الإنسان من أقدم أزمنة التاريخ . وترجع أهمية الدين ـ من حيث هو للوحدة ـ إلى تأثيره فى تكوين الأمم وتمييزه بعضها عن بعض ، فهو يولد نوعا من الوحدة فى شعور الأفراد الذين ينتمون إليه ، ويثير فى نفوسهم بعض العواطف والنزعات الخاصة التى تؤثر فى أعمالهم تأثيرا شديدا . فالدين من هذه الوجهة أهم الروابط الاجتماعية التى تربط الأفراد بعضهم ببعض ، وتؤثر بذلك فى سير السياسة والتاريخ . ويكفى للدلالة على أن مكانة الدين مازالت قائمة فى القرن العشرين ، نشأة دولتى "إسرائيل " و"باكستان" . ص _299
مع الله دراسات في الدعوة والدعاة · الصفحة ٢٨٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مع الله دراسات في الدعوة والدعاةص ٢٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي