التى أثرت عن الأربعة المشهورين وعن غيرهم من فقهاء الأمصار وعن "الخوارج" و"الزيدية" و"الإمامية" و"الظاهرية" .. إلخ ، وعلى ص _278
أن تكون هذه الدراسة المقارنة حرة مطلقة ، وعلى أن يباح ـ بعد ـ لأى مسلم أن يتخير منها ما يحب ، أو أن يلتزم تقليد مجتهد بعينه . إن الاجتهاد الإسلامى لملاحقة الأحداث ومتابعة الزمن السائر ، أصابه ضر شديد عندما احتبس داخل السجن المذهبى الضيق ، وعندما أزرى به التعصب لآراء مجتهد واحد . ونريد الآن أن ننتفع بأمجادنا العلمية كلها ، وأن يعتبر المسلم العادى أئمته المقتدى بهم فى الفقه هم سلفه الصالح جميعا ، فلا ينتمى لواحد، ويتجاهل الآخرين . 5ـ المجتهدون فى الشريعة الإسلامية : " يزعم بعض المقلدين أن باب الاجتهاد أصبح مغلقا الآن . ولكن تطور الحياة ، وتجدد الأحداث ، واختلاف الأحوال يطالعنا بقضايا حديثة ، وأوضاع اجتماعية لم يعرفها القدماء من المشرعين الإسلاميين . وما دامت مصادر التشريع الإسلامى باقية ، فلكل عالم متمكن من الدين ، متعمق فى الدراسات العربية والإسلامية أن يقترح ما يناسب العصر من آراء دينية ، على أن تكون مستمدة من المصادر الإسلامية الكبرى ، معززة بالبرهان والدليل. وقد ظهرت فى الإسلام عقليات جبارة قدمت إلى التشريع الإسلامى أجل الخدمات . فمن الخير أن نجلو حياة هؤلاء العباقرة وآثارهم فى كتاب موجز يظهر المسلمين على ألوان البطولة الفكرية عند علماء " التشريع الإسلامى . " أ. هـ . إن العلماء الآن ربما لا يحتاجون إلى اجتهاد فى ميدان العبادات وأحكامها . ذلك أن السلف لم يدعوا مجالا لأحد فى هذا المضمار . والثروة التى تركوها تعجز العادين . وقد نملك ترجيح رأى على رأى ، وتغليب حكم على حكم فحسب ، أما التجديد ، فلا . ولو كان له مكانا فأنا أرى إغلاق الباب دونه . إذ لا داعى له . وهذا على العكس مما نوصى به فى ميدان المعاملات فإن ركب الحياة يزحف إلى الأمام أبدا . وفى