4ـ المذاهب الفقهية الإسلامية : " ترجع طوائف عديدة من المسلمين فى مباشرة العبادات ومزاولة المعاملات إلى المذاهب الأربعة : مذهب "أبى حنيفة" و "مالك" و"الشافعى" و "ابن حنبل" كما ترجع طوائف أخرى إلى المذهب "الزيدى" أو مذهب "الاثنى عشرية" ، وهناك مذاهب فقهية إسلامية حوت من الآراء التشريعية الخالدة العميقة ما يعد مفخرة من مفاخر الإسلام ، مثل المذهب "الظاهرى" المنسوب إلى "داود الظاهرى" ثم إلى "ابن حزم" ، ومثل مذهب "الأوزاعى" و "الليث ابن سعد" ومثل المذهب "الأباضى" الذى لا يزال منتشرا فى عمان . ومن الخير أن يعرف المسلمون نبذة عن هذه المذاهب الإسلامية العظيمة ، التى تمثل إنتاج العبقريات الإسلامية فى ميدان التقنين والتشريع والاجتهاد . " أ. هـ . ونحن نوصى بدراسة هذه المذاهب ورجالها دراسة علمية مجردة . ونستنكر الحملة التى يشنها المستمسكون بفقه السنة على تلك المذاهب وأئمتها . . ومع أنى أوثر تلقى الأحكام من مصادر الشريعة الأولى ، وأحب الاتصال المباشر بالنصوص ، وأكره مطالعة المتون التى ألفها فى العصور المتأخرة الفقهاء المذهبيون . إلا أن ذلك لا يغمط الأئمة السابقين قدرهم ولا جهدهم . ولا يبيح لنا اعتبار فقههم مقابلا لفقه السنة ، كأن للرسول مذهبا ، ولهؤلاء الرجال منزع يبتعد عنه . إن هؤلاء الأئمة أقاموا علمهم ـ أولا وآخرا ـ على دعائم من السنن والنصوص ، بيد أنهم أعطوا أنفسهم حق الترجيح والموازنة ، ورد ما لا يتفق مع القواعد العلمية التى اطمأنوا إليها فى الفهم والقبول . ومن حق أى باحث أن يستريح إلى اجتهاد ما ، مادام هذا الاجتهاد مضبوطا بقيود محكمة ، من أصالة النظر ورحابة الإدراك . والمرء منا عندما يخوض وحده محيط الآثار الواسع ، يجد نفسه مضطرا إلى اعتماد نص ، وتأويل آخر ، أو توهين سنده ، على حين يلجأ غيره إلى عكس مسلكه! وعندى أنه من الخير أولا دراسة النصوص كلها . ثم دراسة جميع الأقوال الفقهية
مع الله دراسات في الدعوة والدعاة · الصفحة ٢٦٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مع الله دراسات في الدعوة والدعاةص ٢٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي