تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وغنى عن البيان أن الضرب الذى يأمر الدين به ، يجب ألا يكون مبرحا ، ولا مؤذيا ، وألا يلجأ المربى إليه إلا بعد استنفاد شتى وسائل النصح والترغيب . وقد أثبتت التجارب والنتائج أن موقف الإسلام أرشد وأصدق . ويسرنا أن يعلن الدكتور " بنجامين سبوك " ـ وهو طبيب وعالم نفسانى ـ أمام الجمعية الطبية الأمريكية أن ضرب الأطفال أمر ضرورى فى تربيتهم . ولننقل هنا ما جاء بمجلة المعلم العربى ( أبريل سنة 1952 ) . قالت : " ومع أن رجال التربية وعلماء النفس مجمعون على أن ضرب الطفل يولد عنده عقدة نفسية تجعله فيما بعد يكره الناس ، أو يخافهم ، أو يبتعد عنهم ؟ إلا أن الدكتور سبوك يقول : إن هذا خطأ ولغو ، وإن الذى يفسد الطفل هو أن يخطئ ، ومع ذلك لا تضربه ، بل تكتفى بكلمة خشنة ، أو نظرة قاسية . ويقرر أنه بحث حالة كثير من الشبان والرجال ، فوجد أن أقومهم أخلاقا هو الذى كان أبوه لا يتوانى عن ضربه فى طفولته حين يخطئ ، وأن أفسدهم خلقا وأضعفهم شخصية هو الذى ( سَلِمَ ) من ضرب أبويه فى سنيه الأولى " . وفى عدد ديسمبر سنة 1958 من مجلة المختار قصة بعنوان : (والآن أصبحنا ستة) جاء فيها : أن زوجين لا يرزقان الأطفال تبنيا طفلا وطفلة من أحد ملاجئ الأيتام . وفى القصة تفصيل لحالة الطفلين النفسية وللمشاكل التربوية التى لاقاها الزوجان فى أثناء تربيتهما للطفلين . فقد مكثا مدة يستعملان الرفق واللين فى تأديبهما ، ويغدقان عليهما ما شاءا من المطاعم والمشارب والتحف ـ وكان المربيان على جانب كبير من الثراء ـ فلم يستجب الطفلان لكل ذلك . ثم لجأت المرأة إلى الشدة لأن البنت كانت تعلق دائما على أقوال مربيتها بقولها : " إننى لا أصدق ذلك" قالت السيدة صاحبة القصة : " ولكننى فى هذه المرة ضربت الأرض بقدمى وقلت : " روث " ـ وهو اسم البنت ـ لقد سئمتُ سماعك تقولين لى هذا الرد ، فإذا فعلت ذلك مرة أخرى فسوف أضربك " . فنظرت إلى نظرات سوداء . . وقالت

مع الله دراسات في الدعوة والدعاة · الصفحة ٢٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع الله دراسات في الدعوة والدعاةص ٢٥٣