تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحيى بن زكريا عليهما السلام بخمس كلمات ، أن يعمل بها وأن يأمر بنى إسرائيل أن يعملوا بها ، وإنه كأنه كاد أن يبطئ بها ، فقال له عيسى عليه السلام : إن الله أمرك بخمس كلمات أن تعمل بها وتأمر بنى إسرائيل أن يعملوا بها ، فإما أن تأمرهم بها ، وإما أن آمرهم أنا بها . فقال يحيى عليه السلام : أخشى إن سبقتنى بها أن يخسف بى أو أُعَذب . فجمع الناس فى بيت المقدس فامتلأ المسجد بهم وقعدوا على الشرف ، فقال : إن الله أمرنى بخمس كلمات أن أعمل بهن وأن آمركم أن تعملوا بهن : 1ـ أولاهن أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا . فإن مثل من أشرك بالله ، كمثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله بذهب أو ورق وقال : هذه دارى ، وهذا عملى ، فاعمل وأد إلى ، فكان يعمل ويؤدى إلى غير سيده ، فأيكم يرضى أن يكون عبده كذلك ؟ 2ـ وإن الله تعالى أمركم بالصلاة ، فإذا صليتم فلا تلتفتوا ، فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده فى صلاته ما لم يلتفت . 3ـ وأمركم بالصيام : فإن مثل ذلك كمثل رجل فى عصابة معه صرة فيها مسك ، وإن ريح الصائم أطيب عند الله من ريح المسك . 4ـ وأمركم بالصدقة : فإن مثل ذلك كمثل رجل أسره العدو فأوثقوا يديه إلى عنقه وقدموه ليضربوا عنقه ، فقال : أنا أفدى نفسى منكم بالقليل والكثير ، ففدى نفسه منهم . 5ـ وأمركم أن تذكروا الله : فإن مثل ذلك كمثل رجل خرج العدو فى أثره سراعا حتى أتى على حصن حصين فأحرز نفسه منهم ، وكذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله تعالى . وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ :" وأنا آمركم بخمس ، الله تعالى أمرنى بهن : السمع ، والطاعة ، والجهاد ، والهجرة ، والجماعة فإن من فارق الجماعة قيد شبر ، فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يراجع ، ومن دعا بدعوى الجاهلية فهو فى جهنم" ص _259

مع الله دراسات في الدعوة والدعاة · الصفحة ٢٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع الله دراسات في الدعوة والدعاةص ٢٥١