وذلك منه سبحانه تأديب لمن يريد تقويمهم فى الدنيا ليلقوه فى الآخرة مطهرين. 5ـ وقد نحض الناس على أنواع الخير ، ونحجزهم عن ضروب الشر ، بذكر الآخرة وما فى جهنم من عذاب شديد ، ومهانة بالغة . قال الله تعالى : (فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا ، السماء منفطر به كان وعده مفعولا). فخوف من الكفر بعذاب يوم القيامة . (ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ، إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا ، إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا ، فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا) . وفى الحديث : " اتقوا النار ولو بشق تمرة " . وفى الحديث أيضا : " دخلت امرأة النار فى هرة حبستها ، فلا هى أطعمتها ، ولا هى تركتها تأكل من خشاش الأرض " . والتخويف بالنار ، ووصف صنوف العذاب المعدة فيها يستغرق جزءا كبيرا من الكتاب والسنة . وما دامت النار حقا ، وما دامت معدة للسفلة يقينا ، فلم يكون التخويف بها عيبا؟! * * * ص _256
مع الله دراسات في الدعوة والدعاة · الصفحة ٢٤٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مع الله دراسات في الدعوة والدعاةص ٢٤٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي