تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفى بيان أسرار ذلك الحسن الممدوح المنوه به يمكن أن نوضح طرفا من معنى الخير فى الصدق والعفة ، أو فى الصلاة والصوم ، كاشفين حقيقة الوصايا الإلهية ، وأنها لا يمكن أن تنطوى أبدا على شر مرذول . (إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون ، قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين). والترغيب فى الخير بهذه العلة يحتوى على قدر من الحق لا ريب فيه . 3ـ وقد نحض الناس على تقوى الله والمبادرة إلى إقامة حقوقه ورعاية حدوده ، وتحرى مرضاته فى كل ما طلب . لماذا ؟ لأن الضمير البشرى الزكى لا يمكن أن يتألق بين حنايا الإنسان ويختص به بين متاهات الحياة ، ودسائس الأهواء ، وفتن الشياطين ، إلا إذا كان موصولا بالله يستلهمه الرشد ، ويستمد منه العون ، ويستدره التوفيق . (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به). (يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا و يكفر عنكم سيئاتكم). والفرقان المجعول ، هو البصيرة التى يستهدى بها المؤمن ، فلا يخلط بين حق وباطل . وهى النور الذى يمشى به فلا يزل ولا يحار . وكل إنسان فى الدنيا بحاجة إلى هذه البصيرة الهادية لتنقذه من المشكلات وتنجو به فى الملمات . والترغيب فى تقوى الله ـ لهذه العلة ـ يتضمن جزءا من الحق لاشك فيه . 4ـ وقد نرغب فى الإيمان والعمل الصالح ، لأنهما سبيل العيش الرغد وضمان الحياة السعيدة . والمرء بطبيعته يحب النفع العاجل ، ويؤثر أن يجنى ثمار استقامته وفرة وأمنا وسترا . ونحن نرى الإطماع بسعة العيش ويسر الرزق يتنقل فى شتى الرسالات . ص _248

مع الله دراسات في الدعوة والدعاة · الصفحة ٢٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع الله دراسات في الدعوة والدعاةص ٢٤١