الترغيب الحث على فعل الخير ، وأداء الطاعات ، والاستقامة على أمر الله ، جاء فى الكتاب والسنة مقرونا ببشريات كثيرة ، وحكم مذكورة . والدعاة عندما يغرون العامة والخاصة باتباع الدين لا يسأمون من تكرار هذه الجوائز المضروبة والعلل الباعثة . ونستطيع أن نذكر أمثلة لهذا الأسلوب من النصح الشائع فى الإسلام . 1ـ قد تطلب الطاعة من الإنسان ، لأن أمر الله يجب أن يلبى . فالله ولى الأمر ، وولى النعمة ، الخالق من عدم ، المطعم من جوع ، الكاسى من عرى ، الساتر من فضح . فحقه إذا أمر ، أن نسارع إلى إجابته ، وأن يرانا عند إرادته . مَن يُطاع إذا جُحِدَ أمُرهُ ، وأُهمِلَ شرعُه ؟. كيف نخلع طاعته من أعناقنا وهو أولى من يهرع إلى ساحته ومن يقال له : سمعنا وأطعنا ؟ (قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون ، أنتم وآباؤكم الأقدمونَ ، فإنهم عدو لي إلا رب العالمين ، الذي خلقني فهو يهدين ، والذي هو يطعمني ويسقين ، وإذا مرضت فهو يشفين ، والذي يميتني ثم يحيين ، والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين). وتعليل الطاعات المطلوبة بهذه العلة يحتوى على قدر من الحق لا شك فيه . 2ـ وقد نطلب من الناس التحلى بمكارم الأخلاق ، والتزام العدالة فى الأحكام والارتقاء بالسلوك العام إلى مستوى يليق بأمجاد الإنسان ، خليفة الله فى أرضه ، ونغريهم على ذلك ، بأن هذه أشياء حسنة أمرنا الله بها وهو لا يأمر إلا بالحسن . (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به). أجل نعم ما يعظنا الله به . ص _247
مع الله دراسات في الدعوة والدعاة · الصفحة ٢٤٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مع الله دراسات في الدعوة والدعاةص ٢٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي