تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإعجاب بالإسلام فى أحوال الفرد ، والإعجاب بالإسلام فى أحوال الدولة ، هو وحده السبب الفعال فى تزاحم الخاصة والعامة على هذا الإسلام وارتضائهم له . والإعجاب لا ينبت فى النفس خبط عشواء . أتظن العقول النضرة تعجب بالعقول الحرقة ؟ أتظن الأخلاق الرضية تعجب بالأخلاق الرديئة ؟ أتظن المتقدم فى أفكاره ومشاعره يعجب بالمتخلف فى هذه وتلك ؟! كلا . . كلا . . إن المسلمين استحقوا أن يتأسى الناس بهم ، وأن ينسجوا على منوالهم ، وأن يقلدوهم فى أقوالهم وأعمالهم ، وأن يهجروا لغاتهم الأصلية إلى اللغة العربية الوافدة ، لأن المسلمين كانوا يمثلون فى العالم نهضة مجددة راشدة مسعدة . والمعجب بك قد يذوب فيك ، وذلكم هو ما حدث فى "المستعمرات" التابعة من قرون للشرق والغرب ، أعنى لـ " فارس" و " الروم" يوم زحفت عليها جيوش الإسلام ، وأنساب فى جنباتها . إن من الغباء البالغ أن تنتظر أحدا يؤمن بك عقب انتصار فى معركة جدل ، أو انتصار فى ميدان حرب . إن المقهور فى أحد الميدانين قد يستسلم راضيا أو ساخطا . بيد أنه لن يتبعك عن إخلاص ، ولن يشاركك الشعور والفكر أبدا . ومن ثم نرى لزاما علينا التوكيد بأن القدوة وحدها وما يبعث على الاقتداء من إعزاز وإعجاب هما السبيل الممهدة لنشر الدعوة فى أوسع نطاق . * * * ص _238

مع الله دراسات في الدعوة والدعاة · الصفحة ٢٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع الله دراسات في الدعوة والدعاةص ٢٣١