تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفى آسيا: " اليمن" ، و " السعودية " ، و " الكويت " ، و "العراق" ، و " لبنان" ، و" سوريا " ، و " الأردن" ، و " فلسطين" ، و " إيران" ، و " أفغانستان" ، و "باكستان" ، و"الهند المسلمة" ، و "أندونيسيا" ، و"المحميات العشر" ، و " أوزبكستان" ، و" تركستان" ، ومسملى " القوقاز" ، وسائر "روسيا" ، ومسلمى "الصين" ، و "تركيا ". وفى أوروبا: "ألبانيا" ، و مسلمو "يوغوسلافيا " ، و " قبرص" ، وسائر البلقان . أى إن أكثر من ثلث المؤسسة المعروفة الآن بمؤسسة الأمم المتحدة يتكون من أجزاء الأمة الإسلامية التى قطع الاستعمار أوصالها ، وبعثرها على هذا النحو المؤسف وحظر عليها أن تتواصى بدين أو تتعارف على إيمان ... هل هذا عصر الأمم الصغيرة ؟ كلا إنه عصر التكتلات الضخمة ! ففى "روسيا" مائتا مليون إنسان ، وفى " الصين" ستمائة مليون . وهما دولتان اثنتان تدور فى فلكهما عدة دويلات شيوعية ، لا تنفك عنهما . أما نحن فإن الاستعمار يجىء إلى قطعة من الصحراء ، ويرسم حولها حدودا موهومة لمنطقه لا يسكنها إلا مليون من الناس ثم يصنع فيها دولة لها ملك ووزراء وسفراء! ولما كانت هذه القطعة من الأرض ليست لها إمكانيات دولة فهو يستبقى هذا الشذوذ بإعانة يقدمها من جيبه الخاص . إى والله . هذا المال المقدم لاستبقاء الفرقة يحسب على أصحابه صدقة . إن هذه الدول من ناحية تعداد السكان ، ومن الناحية الاقتصادية لا يخدم قيامها المفرق أحدا غير المستعمرين . ذلك أن الأمة الإسلامية المترامية الأطراف يكمل بعضها بعضا فى كل ميدان ، ويشد أعصابها المعنوية والعسكرية قلب واحد ، وأمل واحد . ذكر الدكتور " محمد البهى" : " أن الرحالة الألمانى " بول أشميد" فى كتابه " الإسلام قوة الغد" الذى ظهر قبل الحرب العالمية الثانية فى سنة 1936 ، حذر الغرب المسيحى من استمرار التوتر فى السياسة بين حكوماته وشعوبه . وأنذر هذه الحكومات والشعوب بأن الشرق الإسلامى يتحفز

مع الله دراسات في الدعوة والدعاة · الصفحة ٢١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع الله دراسات في الدعوة والدعاةص ٢١٩