تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" لقد أدى أخى صدقته ، وكذلك صنع " بليان" و" البطرك " وقد بقى أن أودى أنا صدقتى " !!! ثم أمر رجالا من حرسه أن ينطلقوا فينادوا فى جميع شوارع المدينة أن كل عاجز عن دفع الفداء له أن يخرج وأنه حر لوجه الله تعالى . يقول " ارنول" : " وقد استغرق خروج هؤلاء نهارا كاملا من لدن شروق الشمس إلى أن خيم الظلام " . ثم يمضى المؤرخ المسيحى المذكور فيقول ـ متحدثا عن أدب صلاح الدين ونبله ورقة قلبه -: " إن نساء من نساء فرسان الصليبيين كن قد لجأن إلى بيت المقدس بعد أن فتل أو أسير أزواجهن وعائلوهن فى الحرب . فاجمتعن بعد أن أدين الفداء وحضرن عند "صلاح الدين" باكيات معولات يشكون إليه سوء حالهن . فما كان منه إلا أن أطلق لكل من لها زوج فى حبسه زوجها ، وأمر بمال من ماله الخاص لكل من لا عائل لها مما ألهج ألسنتهن بالشكر له والثناء عليه " . ويقول المؤرخ الإنجليزى " لين بول" : " لو لم يكن لصلاح الدين من الأعمال الثابتة إلا أخذه بيت المقدس ، لكان ذلك كافيا فى عده أعظم الفاتحين فى عصره فروسية وأكبرهم قلبا ، بل لعله كذلك فى أى عصر من العصور" . و "صلاح الدين " ـ كما نعلم ويعلم الناس ـ كردى مسلم لا ينسب إلى عدنان ولا إلى قحطان . وهو الذى لم يحرر فلسطين العربية وحدها ، بل حرر ديار العروبة كلها شرقها وغر بها .. " أ. هـ . بأى واعز ؟ ولأى دافع ؟ واعز الإيمان ، ودافع الإسلام . * * * ص _224

مع الله دراسات في الدعوة والدعاة · الصفحة ٢١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع الله دراسات في الدعوة والدعاةص ٢١٧