تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجمعة والجماعات ، ويعلن أن ترك الصلاة لا يخدش كرامة ولا ينزل بقدر ! وأن الخلق المجرد أولى بالتقديم وأجدر بالدعاية والرعاية . . ومرت الأيام على صاحب التنويه بالخلق المجرد ، والكمال المطلق ، فإذا هو ذئب متربص بأعراض الفقيرات المستحقات للعون ، يستغل حاجتهن لإشباع نهمته! .. عليه لعنة الله . إن الدين وحده هو العاصم من تلك الأوساخ . وإن الطعن فى الدين شنشنة عصابة كفور يجب على الإنسانية أن تحذرها وأن تسد فاها فلا تنطق بهجر ، ولا تصد عن سبيل الله .. ما أزكى المجتمعات الموصولة بالسماء ، المستكينة إلى الله ، النازلة على أمره ، المتحرية رضاه ..! وما أروع المجتمعات التى يسودها إجلال للفضائل ، وإعزاز للمكارم ، وتواص بالرحمة والبر .. تأمل فى الصورة التى ترتسم أمام عينيك من خلال القصة التالية ، ثم قارن بين ما توحى به من فضل ، وما توحى به قصص الإلحاد من نكر : ذكر " أبو نعيم " فى كتاب " معرفة الصحابة " ، والحافظ " أبو موسى المدينى" من حديث أحمد بن أبى الحوارى قال : سمعت " أبا سليمان الدارانى " قال: حدثنى علقمة بن يزيد بن سويد الأزدى قال: حدثنى أبى عن جدى سويد بن الحارث قال : وفدت سابع سبعة من قومى على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما دخلنا عليه وكلمناه أعجبه ما رأى من سمتنا وزينا ، فقال : ما أنتم ؟ قلنا : مؤمنون .. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : إن لكل قول حقيقة ، فما حقيقة قولكم وإيمانكم ..؟ قلنا : خمس عشرة خصلة ، خمس أمرتنا بها رسلك أن نؤمن بها ، وخمس أمرتنا أن نعمل بها ، وخمس تخلقنا بها فى الجاهلية ، فنحن عليها الآن ، إلا أن تكره منها شيئا .. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وما الخمس التى أمرتكم بها رسلى أن تؤمنوا بها ؟. قلنا: أمرتنا أن نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت . ص _188

مع الله دراسات في الدعوة والدعاة · الصفحة ١٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع الله دراسات في الدعوة والدعاةص ١٨١