تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن "سعد بن أبى وقاص" رضى الله عنه أن رجلا قال : يا رسول الله أوصنى وأوجز فقال : "عليك باليأس مما فى أيدى الناس فإنه الغنى ، وإياك والطمع فإنه الفقر الحاضر ، وصل صلاتك وأنت مودع ، وأياك وما يعتذر منه". * * * وقال أبو سعيد (الحسن البصرى) رحمه الله : " لا يزال الرجل كريما على الناس حتى يطمع فى دينارهم فإذا فعل ذلك استخفوا به ، وكرهوا حديثه ، وأبغضوه ". وروى أن أعرابيا سأل أهل البصرة : من سيدكم ؟ قالوا : الحسن . قال : بم سادكم ؟ قالوا احتاج الناس إلى علمه واستغنى هو عن دينارهم . فقال : ما أحسن هذا . * * * وقال "على بن عبد العزيز" القاضى رحمه الله تعالى : يقولون لى : فيك انقباض وإنما رأوا رجلا عن موقف الذل أحجما أرى الناس من داناهم هان عندهم ومن أكرمته عزة النفس أُكرما ولم أقض حق العلم إن كان كلما بدا طمع صيرته لى سلما وما كل برق لاح لى يستفزنى ولا كل من لاقيت أرضاه منعما إذا قيل هذا منهل قلت قد أرى ولكن نفس الحر تحتمل الظما أنهنهها عن بعض مالا يشينها مخافة أقوال العدا فيم أو لما ولم أبتذل فى خدمة العلم مهجتى لأخدم من لاقيت لكن لأخدما أأشقى به غرسا وأجنيه ذلة ؟ إذاً فاتباع الجهل قد كان أحزما ولو أن أهل العلم صانوه صانهم ولو عظموه فى النفوس لعظما ولكن أهانوه فهان ودنسوا محياه بالأطماع حتى تجهما ص _174

مع الله دراسات في الدعوة والدعاة · الصفحة ١٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع الله دراسات في الدعوة والدعاةص ١٦٧