كل ما هنالك من فرق أن غير المسلم قد يكرس مكاسبه لنفسه وعاجلته ، أما المسلم فهو يدخر لآخرته ـ قليلا أو كثيرا ـ من سعيه . ولم يفهم فقيه فى المستقدمين والمستأخرين أن التدين يكسر نية التكسب أو يضعف الخطو فى ميدان الكدح والارتزاق .. حتى ظهر أولئك الدعاة السفهاء ، فأخزوا الإسلام ، وأذلوا بنيه فى كل ميدان . إن الدعوة إلى الله تتطلب من المنتصب لها اطلاعا غزيرا على القرآن الكريم ، وعلى سيرة الرسول ، بوصفها التطبيق العملى الرشيد لروح القرآن ، ثم سير الخلفاء والأصحاب فى جهادهم المادى والأدبى لإرساء دعائم الإسلام وإبلاغ رسالات الله .. ولعل هذا القدر من دراسة العصر الأول يعطى صورة دقيقة عن تعاليم الإسلام فى ؟ كل شأن . فإذا استكمل الداعية هذا النصيب الواجب بقى عليه أن يدرس عالمه الذى يعيش فيه دراسة فحص واستقصاء ... أجل بقى عليه أن يكون ذا خبرة واعية بالميدان الذى سيعمل فيه ، حتى يدرك كيف يُصلح دنيا الناس بدين الله .. * * * ص _161
مع الله دراسات في الدعوة والدعاة · الصفحة ١٥٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مع الله دراسات في الدعوة والدعاةص ١٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي