تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الذين يدعون إلى مرشح من المرشحين أو إلى مبدأ من المبادىء لابد أن تكون أواصرهم بهذا الشخص أو بذلك المبدأ قائمة . ومن ثم لا يفهم بتة أن يتصدى أحد للدعوة إلى الله والأخذ بصراطه ، وهو لا يعرف الله ولا يدرى صراطه ..!! ولذلك يقول الله جل شأنه : (الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش الرحمن فاسأل به خبيرا). وقد عَرَّف الله نفسه إلى خلقه فى آيات بينات استفاض بها الكتاب العزيز ، وفى كلمات نفيسة زخر بها تراث النبوة . والناس يتفاوتون فى مدى استيعابهم وفقههم لهذه المأثورات المشرقة بنور الله .. والدعاة ـ بداهة ـ أجل المؤمنين نصيبا من هذا النور .. والمهم أن ندرك طبيعة هذه الصلة الإلهية ، إنها روح ينفث الحياة ، وينبض بالحركة والقوة ، ويشيع الضوء والدفء . (أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها). وهذه الصلة تشمل فى موكبها أرقى ما فى الحياة ، وأكفل أسباب النجاة ، ولذلك يرفض الإسلام أى مقارنة تسويها بغيرها . (وما يستوي الأعمى والبصير ، ولا الظلمات ولا النور ، ولا الظل ولا الحرور ، وما يستوي الأحياء ولا الأموات). وحق على الدعاة ـ وذلك مكانهم العتيد ـ ألا يهنوا فى الحياة وألا يهونوا. وألا يعدلوا بنسبتهم إلى الله شيئا . وأن ينظروا إلى الحياة على أنهم أكبر منها . ص _151

مع الله دراسات في الدعوة والدعاة · الصفحة ١٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع الله دراسات في الدعوة والدعاةص ١٤٤