تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألا وإنما أنا فى مالكم هذا كولىِّ اليتيم إن استغنيت استعففت ، وإن افتقرت أكلت بالمعروف ... " . ذلك وكتب إلى أبى موسى الأشعرى : " أما بعد فإن للناس نفرة عن سلطانهم فأعوذ بالله أن تدركنى وإياك عمياء مجهولة وضغائن محموله . أقم الحدود ولو ساعة من نهار . وإذا عرض لك أمران : أحدهما لله والآخرة للدنيا ، فآثر نصيبك من الله . فإن الدنيا تنفد والآخرة تبقى . وأخيفوا الفساق واجعلوهم يدا يدا ، ورجلا رجلا . وعُدّ مرضى المسلمين ، واشهد جنائزهم ، وافتح لهم بابك وباشر أمورهم بنفسك ، فإنما أنت رجل منهم ، غير أن الله جعلك أثقلهم حملا . وقد بلغنى أنه قد فشا لك ولأهل بيتك هيئة فى لباسك ومطعمك ومركبك ليس للمسلمين مثلها . فإياك يا " عبد الله " أن تكون بمنزلة البهيمة مرت بواد خصيب فلم يكن لها هم إلا السمن وإنما حتفها فى السمن . واعلم أن العامل إذا زاغ زاغت رعيته ، وأشقى الناس من شقى الناس به والسلام " . وقال العتبى : بُعث إلى "عمر" بحلل فقسمها فأصاب كل رجل ثوب ، فصعد المنبر وعليه حلة مضاعفة " ثوبان " فقال : أيها الناس ، ألا تسمعون ...؟ فقال " سلمان " : لا نسمع ، قال : ولم يا أبا عبد الله ؟ قال : لأنك قسمت علينا ثوبا ثوبا وعليك حلة ، قال : لا تعجل يا أبا عبد الله . ثم نادى يا عبد الله ... فلم يجبه أحد ... فقال : يا عبد الله بن عمر .. قال : لبيك يا أمير المؤمنين. ص _147

مع الله دراسات في الدعوة والدعاة · الصفحة ١٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع الله دراسات في الدعوة والدعاةص ١٤٠