تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد روي الحديث من طرق السنة عن غير أبي هريرة، مثل أنس بن مالك، وأبو سعيد الخدري رضي الله عنهما، فلماذا الكذب واتهام أبي هريرة بأنه هو ناقل الحديث فقط؟ وأين الأمانة العلمية المطلوبة في النقل؟ أم أنك نقلت ما قاله شيخك عبد الحسين شرف الدين الموسوي في كتابه (أبو هريرة)؟.

أما القول برؤية الله سبحانه يوم القيامه، فقد قال به أئمتك المعصومون، وإليك ذلك: روى المجلسي في بحاره ( باب الجنة ونعيمها ) عن أبي عبد الله الصادق عن رسول الله (صلى الله عليه و آله وسلم ) قال: قال أهل الجنة لله تبارك وتعالى (قد سمعنا الصوت، واشتهينا النظر إلى أنوار جلالك، وهو أعظم ثوابنا، وقد وعدته ولا تخلف الميعاد، فيأمر الله الحجب فيقوم سبعون ألف حجاب – إلى قوله – فيتجلى لهم سبحانه وتعالى حتى ينظرون إلى نور وجهه) ج8 ص207 -215 حديث رقم 205. وجاء أيضا في نفس المصدر عن موسى بن جعفر مثله (ج48 ص263حديث 17) وعن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال:﴿ من سره أن ينظر إلى الله من غير حجاب، وينظر الله إليه من غير حجاب، فليتول آل محمد﴾ ج27 ص90 حديث 42. وكذلك في البحار مثله (ج89 ص266 حديث 3) و( لئالئ الأخبار) ج4 ص410-411 بنفس المعنى، وكذلك البحار في باب (ماكانت الزهراء فاطمة تدعو به) إلى أن قالت:﴿ وأسألك لذة النظر اله وجهك﴾ ج85 ص87 حديث11 و ج86 ص2 حديث 2 و مثله كثير في كتب الشيعة مثل الكافي، و الصحيفة السجادية، و الصحيفة العلوية، و المصابيح الجنان، وغيرها. فماذا يقول المؤلف في أهل البيت وقد ثبت عنهم ذلك؟ هل يقول بكفرأئمة أهل البيت والعياذ بالله كما قال هو في كلامه:﴿أما تكون هذه الكلمات كفرا بالله تعالى﴾؟ أم يرجع إلى الحق، وهو أن أهل البيت رضي الله عنهم لا خلاف بينهم وبين أهل السنة أبدا، وإنما هي دعاوي من مثل هؤلاء الكذابين الذين وضعوا عليهم الأحاديث المكذوبة التي تخالف ما عليه أهل السنة والجماعة .

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٩٩