تحت عنوان: رؤية الله سبحانه عند أهل السنة-وعنوان:الأخبار الخرافية في الصحيحين. قال المؤلف في ص 95 بعد ان سلط لسانه على البخاري و مسلم :﴿ وكأنكم لم تطالعوا كتبكم وصحاحكم، فتجدوا فيها الأخبار الخرافية و الموهومات، بل الكفريات التي تضحك الثكلى ويأباها العقل السليم، فلو تقرأها بأمعان لما رفعت رأسك خجلا، ولم تنظر في وجوه الحاضرين حياء ﴾ ثم ذكر هذه الاحاديث الخرافية كما زعم فقال: عن أبي هريرة: ( أن النار تزفر وتتقيض شديدا، فلا تسكن حتى يضع الرب قدمه فيها فتقول: قط قط حسبي حسبي) وعنه أيضا قال: ( أن جماعة سألوا رسول الله (صلى الله عليه و آله وسلم) هل نرى ربنا يوم القيامه؟ قال نعم، هل تضارون في رؤية الشمس في الظهيرة صحوا ليس معها سحاب – إلى آخره) ثم عقب على ذلك بقوله:﴿ أما تكون هذه الكلمات كفرا بالله تعالى ؟ ﴾.
قلت: وقع الكذاب من حيث لا يدري، أما الحديث الأول الذي أوقفه على أبي هريرة رضي الله عنه وهو في جميع كتب أهل السنة مرفوعا إلى الرسول (صلى الله عليه و آله وسلم) إنما أوقفه حتى يوهم القارئ أنه من أقوال أبي هريرة فقط وليس هو من أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم، ولو تأمل المؤلف كتب قومه لوجد تصديق ذلك فيها.
قال فيلسوف الشيعة الملقب ( صدرالمتألهين) محمد ابن ابراهيم الشيرازي في تفسيره (القرآن الكريم) ما نصه:﴿ ألا ترى صدق ما قلناه ؟ النار لا تزال متألمة لما فيها من النقيص وعدم الأمتلاء، حتى يضع الجبار قدمه فيها كما ورد في الحديث﴾ج 1 ص58 و ص156 فهل قال صدر المتالهين الشيرازي كفرا و أورد خرافة؟ وهو من علمائك المعتبرين ؟ وقد احتج بهذا الحديث أيضا السيد محمد الري شهري الشيعي في كتابه ( ميزان الحكمة) ج2 ص178 -179 ، دون التعرض له.