وتفسير الآية الذي تجاهله مؤلف الكتاب وصاحبه المترجم ليوهموا أن الله لا يغفر لعائشة رض، موجود في كتب التفسير عندهم فهذا الطبرسي والطوسي وغيرهم من كبار مفسري الشيعة فسروا هذه الآية بما قلنا: قال الطبرسي في تفسيره: المعنى: لَمَّا وصف تعالى نفسه بالتواب الرحيم بيَّن عقيبه شرائط التوبة فقال ﴿ إنما التوبة ﴾ ولفظة إنما يتضمن النفي والإِثبات فمعناه لا توبة مقبولة ﴿ على الله ﴾ أي عند الله إلاّ ﴿ للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب ﴾ واختلف في معنى قوله بجهالة على وجوه أحدها:أن كل معصية يفعلها العبد جهالة، وإن كان على سبيل العمد لأنه يدعو إليها الجهل ويُزيّنها للعبد عن ابن عباس وعطاء ومجاهد وقتادة وهو المروي عن أبي عبد الله (ع) فأنه قال: كل ذنب عمله العبد وإن كان عالماً فهو جاهل حين خاطر بنفسه في معصية ربه، فقد حكى الله تعالى قول يوسف لإخوته:هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون. في المجمع والعياشي عن الصادق عليه السلام كل ذنب عمله العبد وان كان عالماً فهو جاهل حين خاطر بنفسه في معصية ربه فقد حكى الله سبحانه قول يوسف لاخوته هل علمتم ما فعلتم بيوسف واخيه إذ أنتم جاهلون فنسبهم إلى الجهل لمخاطرتهم بأنفسهم في معصية الله عز وجل. وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قيل له فان عاد وتاب مراراً قال يغفر الله له قيل إلى متى قال حتى يكون الشيطان هو المحسور ﴿ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ ﴾ قيل أي قبل أن يشرب في قلوبهم حبه فيطبع عليها ويتعذر عليهم الرجوع أو قبل حضور الموت لقوله تعالى حتى إذا حضر أحدهم الموت سماه قريباً لأن أمد الحياة قريب كما قال سبحانه ( قل متاع الدنيا قليل).إنتهى. نقلا عن تفسير العياشي والطبرسي وشيخ الطائفة الطوسي
ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٩٨٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٩٨٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي