قلت:أولا: نبدأ من آخر ما قال فقد قال: كيف نحتم بأن الله سبحانه قبل توبتها وهي عالمة عامدة في المعصية وهو بذلك يشير إلى الآية (إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة) ولنا أن نسأل المؤلف وعموم الشيعة كما تسائل هذا السبئي: كيف حتمتم بأن الله لم يغفر لها؟ أطلعتم على الغيب، أم جعلتم أنفسكم أربابا من دون الله؟ فمعلوم شرعا بنص الكثير من الآيات والأحاديث أن التائب من الذنب مغفور له، قال تعالى: (قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا أنه هو الغفور الرحيم) الزمر 53 والآيات في ذلك كثيرة جدا، لم يقيدها الله تعالى بالجهل كما لمح مؤلف الكتاب.
ثانيا: الآية (إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة) ظن هذا الجاهل أن الله لا يغفر لمن ارتكب الذنب عامدا، وهذا قمة الجهل والتقول على الله، فإن عموم الصحابة وأهل البيت، لم يقولوا هذا القول والعياذ بالله لان هذا القول يجعل كل أمة محمد في النار، لأنه لا يوجد أحد إلا وارتكب ذنبا ما ليس بجاهل له، ومنهم مؤلف الكتاب ومترجمه إلا إذا قالوا نحن معصومون من الذنوب!.