تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أيضا في ص 540 راد على عبد السلام السني المزعوم أولا: قولك: فإنهم وإن اختلفوا بينهم ولكن الكل كانوا يدعون إلى الله، فهو مغالطة وكلام باطل..، لأن سبيل الله عز وجل واضح واحد وصراط الحق واحد كما قال تعالى: (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله، ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون.) وقال سبحانه( قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين) ثانيا: وأما قولك: بأن الزبير بعدما توجه إلى خطته وانحرافه عن الحق تاب واستغفرفأقول: نعم تاب ولكن لم يعمل بشرائط التوبة، فقد كان الواجب عليه أن يسعى في رد من أغراهم فيهديهم إلى الحق...إلى قوله: وأما عائشة فإن عصيانها وذنبها معلوم لكل إنسان، ولكن توبتها غير معلومة، وهي كذلك ما عملت بشرائط التوبة بل ارتكبت بعد ذلك أيضا أشياء تكشف عن حقدها وبغضها لآل الرسول صلى الله عليه واله ثم إن قولك: والله خير الغافرين وهو يقبل التوبة من عباده وهو أرحم الراحمين، كل ذلك صحيح ومقبول ولكن حفظت شيئا وغابت عنك أشياء، فقد قال الله سبحانه: (إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما) وكلنا نعلم أن عائشة كانت عالمة غير جاهلة وكانت في خروجها على الإمام وقتالها لعلي عليه السلام عامدة غير ساهية، وقد نصحتها أم سلمة قرينتها، ونصحها الإمام علي ع وكثير من الصحابة، أن لا تخرج من بيتها ولا تغتر بطلحة والزبير ومروان وأمثالهم، وقد حذرها الرسول صلى الله عليه واله قبلهم، وأمرها الله عز وجل في كتابه بقوله: (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) فما اعتنت بكل ذلك وخرجت وأحدثت ما أحدثت، فكيف نحتم بأن الله سبحانه قبل توبتها وهي عالمة عامدة في المعصية الخ.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٩٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٩٨٣