تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن مصيبة الشيعة أنهم يرون أن ما حصل بين علي رض وبين عائشة وأهل الشام لا يحتمل إلا الكفر وهم بهذا كما قلنا سابقا قالوا بقول الخوارج، فليس عندهم في ذلك إلا إيمان أو كفر، ومع أننا أوضحنا أن الله تعالى في كتابه الكريم لم يكفر من فعل ذلك إن لم يكن حريصا على قتل صاحبه، وما حصل في قتال الجمل بيناه قبل صفحات وبينا أن عائشة لم تخرج لقتال بل خرجت للأصلاح ولكن الشيعة لا يقبلون بهذه الروايات الصحيحة التي نقلتها لكم في قصة معركة الجمل، ولأن دينهم لا يقوم إلا بمثل هذه الترهات المروية من قبل أبناء جلدتهم أمثال لوط بن يحيى والواقدي وابن السائب الذي سودوا التاريخ الإسلامي بمثل هذه الروايات السمجة الركيكة فتراهم يتشبثون بها، وقد بينا في ما سبق من ردنا على المؤلف حول معركة الجمل وصفين، أن الإمام علي رض لم يكن ينسب أحدا من أهل حربه للشرك أو النفاق، بل كان يقول هم أخواننا بغو علينا وهذا ما رواه الشيعة في كتبهم، علما أن الرواية التي ساقها المؤلف قبل قليل عن طريق عائشة المطعون فيها عند الشيعة ورأينا كيف أن مؤلف الكتاب ولأول مرة في مناظراته يسميها أم المؤمنين لأنها روت رواية في مناقب علي رض مع العلم أن هذه الرواية باطلة لا تصح، لذلك وصفها بأم المؤمنين؟ وقبل صفحات كان يسميها ويصفها بالخبيثة! فلا أدري كيف تكون أم المؤمنين خبيثة! فهل أم الكافرين هي الشريفة على المعتقد الشيعي.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٩٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٩٨٢