وقال أيضا رضي الله عنه في نفس المصدر:﴿ إذا كانت لك إلى الله سبحانه حاجة، فابدأ بمسالة الصلاة على رسول الله (صلى الله عليه و آله وسلم) ثم سل حاجتك، فان الله أكرم من أن يسال حاجتين فيقضي إحداهما ويمنع الأخرى﴾ وهذه إشارة منه رضي الله عنه أن يبدأ الإنسان بدعائه بالصلاة على النبي (صلى الله عليه و آله وسلم) والتوجه إلى الله تبارك وتعالى في دعائه، فأين التوسل بالأموات في هذا النص؟. و لكي أوضح عقيدة الإمام علي رضي الله عنه كاملة في قضية التوسل، أنقل لكم هذا النص، وهو وصية منه إلى إبنه الحسن رضي الله عنهما قال:﴿ واعلم أن الذي بيده خزائن السماوات والأرض، قد أذن لك بالدعاء، وتكفل لك بالإجابة وأمرك أن تسأله ليعطيك، وتسترحمه ليرحمك، ولم يجعل بينه وبينك من يحجبك عنه، ولم يلجئك إلى من يشفع لك إليه﴾ نهج البلاغة ج 3 ص47 فأين نضع كلام المؤلف بعد صفحات وهو يجوز التوسل بأهل البيت من الأئمة؟ هل نقول أنه متبع للإمام علي أم مبتدع؟ فانظروا إلى كلامه في صفحة 110 وحاولوا أن تطابقوه مع كلام الإمام علي رضي الله عنه فماذا تجدون ؟ لا يشك عاقل أن الشيعة اليوم هم من المخالفين لأهل البيت رضي الله عنهم في كل شيء، فلا يغتر أحد بدعواهم أنهم أتباع أهل البيت، فان الحق خلاف ذلك، ثم إن في كلام الإمام علي في وصيته لابنه الحسن ما ينفي العصمة المدعاة، فكيف يوصي من كان معصوما؟ وما فائدة هذه الوصية إذا؟ هذا السؤال أتركه لكل صاحب عقل وبصيرة أن يتدبره.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٩٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي