ثانيا:نشهد الله تعالى أن أهل السنة والجماعة هم المحبون له حق المحبة من غير إفراط ولاتفريط، أما مفهوم المحبة عند الشيعة الإمامية فهو أعوج لأنهم يرون أن من لوازم محبته أن يطوفوا حول قبره ويدعونه لكشف الضر وجلب النفع وهو أمر ظاهر للعيان لا يخفى على أحد نور الله بصيرته،وأن نصدق بهذه الروايات المتهالكة التي ملئت غلواً، ولو أقسمنا بالله ثلاثة أنا نحب عليا رض، لقالوا لايحبه الا نحن الذين نعكف على قبره ونستغيث ونستعين به فهو حاضر الشدات وهذا هو دليل المحبة عندنا، ونقول لهم أنتم وما تفعلون وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
قال عبد السلام في ص 534: هكذا أحاديث نبوية صدرت أيضا في حق الشيخين أبي بكر وعمر، وما كانت خاصة بسيدنا علي كرم الله وجهه، ثم ذكر حديثا ضعيفا لتأييد ما ذهب إليه وهو: لا يبغض أبا بكر وعمر مؤمن ولا يحبهما منافق، قال المؤلف : لقد أثار بيانك تعجبي! وكأنك نسيت قرارنا في المجلس الأول على أن لا نستدل في إحتجاجنا بالأحاديث غير المعتبرة لدى الخصم.....إلى قوله: وهذا الحديث مردود وغير معتبرة عندنا.
قلت: أولا: الأحاديث التي يستدل بها من زعموا أنهم من علماء السنة أغلبها ضعيفة أو موضوعة! وهذا يقودنا للعجب من علماء زعموا أن أحدهم يحفظ الكتاب وكثير من السنة، ثم نجدهم يتركون العشرات من الآحاديث الصحيحة في فضائل الشيخين، ويذكرون أحاديث ضعيفة وموضوعة في فضائلهما؟! والظاهر من هذا الأمر كما هو واضح من إخراج هذه المسرحية هو تضليل القاريء بأنه لا توجد أحاديث صحيحة في فضائل الشيخين.