ثانيا: ما تحته خط يدل دلالة كاملة على تهالك هذه المسرحية، فأغلب ما استدل به هذا الآفاك مؤلف المسرحية ضعيف وموضوع، ولم نر أحدا من السنة المزعومين رد حديثا واحدا من تلك الأحاديث، أما إذا ذكر السنة حديثا واحدا في فضائل الشيخين، رده مباشرة وقال: هذا مردود عندنا؟! وكأن السنة المزعومون وجدوا للسؤال فقط، فإذا أجاب هذا الزنديق أخفضوا رؤوسهم ينصتون لمعلمهم الذي لا يعلمهم إلا الكذب والتزوير والدس، فكم من حديث بينا ضعفه وكم من رواية حرف فيها وكم دس من بني جلدته واستدل بأقوالهم ورواياتهم، فهل يعقل أن حافظا لمئة ألف حديث ليس له دراية بالأحاديث الضعيفة والموضوعة لعله حفظ مئة ألف حديث ضعيف واختلط عليه الأمر فحسبها أحاديث صحيحة!!.
ثم نرى هذا الأفاك في الصفحة المقابلة يحيل تضعيف الحديث إلى الذهبي في ميزان الاعتدال ويذكر الجزءوالصفحة! بينما أغلب ما ذكره في فضائل علي رض موجود تضعيفها في نفس الكتاب؟.
وقبل صفحات قليلة ذكرت لكم أقوال الذهبي في أحاديث استدل بها المؤلف وبين الذهبي في نفس كتابه ميزان الاعتدال بأنها موضوعة وبين سبب وضعها! وكان الأجدر به كما فعل بالحديث الذي ذكره (الكومبارس) السني أن يفعل كذلك في ما استدل به هو وينقل لنا قول الذهبي في هذه المرويات التالفة التي سود بها كتابه؟ ولكني لا ألومه لأنه لو فعل ذلك لخرج صفر اليدين وبخفي حنين ولم يسلم من هذه الكثرة إلا ندرة.