قال المؤلف الشيعي في ص 91﴿ من أراد أن يعرف نظر الشيعة في التوحيد فليراجع خطب أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة ﴾. قلت: راجعنا نهج البلاغة، فوجدنا فيه التوحيد، وراجعنا كتبكم فوجدناها خلاف ما يعتقده أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، فعرفنا أنكم لستم أتباعه، بل نحن أتباعه، ولأذكر شيئا من ذلك أبرهن به على صحة قولي.
قال أمير المؤمنين وهو يبين معنى الوسيلة في ( نهج البلاغة ):﴿ إن أفضل ما توسل به المتوسلون إلى الله سبحانه وتعالى، الإيمان به وبرسوله، والجهاد في سبيله، فأنه ذروة الإسلام، وكلمة الإخلاص، فأنها الفطرة، واقامة الصلاة فأنها الملة ، وإيتاء الزكاة فأنها فريضة واجبة، وصوم شهر رمضان فأنه جنة من العقاب، وحج البيت واعتماره، فأنهما ينفيان الفقر ويحرضان الذنب، وصلة الرحم، فإنها مثراة في المال و منسأة في الأجل، وصدقة السر، فأنها تكفر الخطيئة وصدقة العلانية، فأنها تدفع ميتة السوء، وصنائع المعروف، فأنها تقي مصارع الهوان﴾ ج 1 ص 215.
فهذا الإمام علي لم يشرع لكم أن تتوسلوا به أو بغيره من المخلوقين، وإنما شرع التوسل بالأعمال، فلماذا خالفتم من تدعون موالاته وعصمته؟ ولماذا لا تأخذون بقوله وتتوسلون إلى الله سبحانه وتعالى بأعمالكم كما ذكر؟ فهذا المؤلف في مناظراته المزعومة بعد صفحات يخالف أمير المؤمنين رضي الله عنه عندما يذكر الوسيلة ويبين عقيدته فيها ويقول بجواز التوسل بأهل البيت، كما سأبين ذلك في حينه.