تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الحافظ السني المزعوم في ص90:﴿ نشكركم على هذا التوضيح، عن فرق الشيعة، ولكن نرى في الأخبار والأدعية المروية في كتبكم عبارات ظاهرها يدل على الكفر﴾ ثم ذكر هذه العبارة في تفسير الصافي للفيض الكاشاني:﴿ فقد روي عن الحسين رضي الله عنه أنه قال: أيها الناس إن الله تعالى جل ذكره ما خلق العباد إلا ليعرفوه، فإذا عرفوه عبدوه، وإذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة من سواه، قال رجل من أصحابه: بأبي أنت وأمي يا ابن رسول الله، فما معرفة الله ؟ قال عليه السلام: معرفة أهل كل زمان إمامهم الذي تجب عليهم طاعته﴾.

قلت: هذه الرواية من مرويات الشيعة ، ويمكن للشيعة أن يؤولوها بما شاؤوا و يجدوا لها مخرجا، وقد ذكرت روايات أكثر من هذه غلوا، أما الذي استوقفني هنا إنما هو كلام الحافظ السني المزعوم، وذلك أنه خلال هذه المناظرات كلها لم يذكر إلا بضعة أحاديث بما يقارب الخمسة فقط من كتب الشيعة، والأغرب من ذلك أنه نقل هذه الرواية من تفسير(الصافي) للكاشاني الشيعي الذي يقول بتحريف القرآن كما بينت ذلك سابقا، فكيف غاب عن الحافظ قول الكاشاني في تحريف القرآن والروايات التي أوردها في ذلك، والتفت إلى هذه الرواية والتي تحتمل التأويل، كما أولها الكراجي عندما نقل عنه المترجم ذلك بأسفل الصفحة 91.؟!

قال المؤلف الشيعي في ص 91 وهو يرد على الحافظ السني المزعوم:﴿ أولا يجب أن ننظر إلى سند هذه الرواية، هل كان صحيحا، أو موثوقا، أو قويا، أو ضعيفا معتبرا أو مردودا﴾. قلت: قرر أصلا في معرفة الحديث الصحيح من الضعيف عندهم، ثم أنه يخالفه في جميع ما استدل به على أهل السنة فيقول مثلا (رواه فلان ورواه فلان – إلى آخره) ولم يثبت صحة الحديث الذي يستدل به على قاعدة السنة في التصحيح فلماذا عندما يحرج يرجع إلى قاعدة التصحيح وإذا استدل هو تركها؟ أين الإنصاف في ذلك؟ وأين المناقشة العلمية؟.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٩٥