تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد مر معنا في آية التطهير وهي جزء من أيات متسلسلة تتحدث عن زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم فقتطع مؤلف الكتاب قوله تعالى: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت..) كذلك قوله تعالى: ( إنما وليكم الله ورسوله..) فلم ينظر إلى ما قبل هذه الآيات ولا التي بعدها؟

وكذلك أهل الأهواء يختارون من الآيات ما يناسب هواهم ويغضون النظر عن التي قبلها والتي بعدها وهن من ضمن مراد الآية. ولقد صدق إمام أهل المدينة مالك بن أنس حيث قال عن هؤلاء: إنما هؤلاء أقوام أرادوا القدح في النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يمكنهم ذلك، فقدحوا في أصحابه، حتى يقال: رجل سوء، ولو كان رجلا صالحا لكان أصحابه صالحين.

أما استدلاله بامرأتي نوح ولوط عليهما السلام، فخيانتهما بيان لكفرهما فلم تكونا مؤمنتان بما جاء به الرسل ولم يكن نوح ولوط يعلمان بكفرهما، بدليل أن الله أخبر نوحا ولوطا في آخر الأمر وقبل نزول العقوبة بوقت قصيرجدا بكفرهما وأنهما على دين قومهما، فإذا كانت عائشة رض مؤمنة لا تشملها هذه الآية، أما إذا قالت الشيعة أن عائشة رض كافرة ولا نستبعد ذلك فتشملها تلك الآيات، ولكن يبقى هناك تساؤل: هل يجوزشرعا أن تكون أمرأة كافرة تحت رسول الله صلى الله عليه وسلم والله يقول (ولا تمسكوا بعصم الكوافر) ويقول أيضا (ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن) فبماذا تجيب الشيعة؟

تحت عنوان: بغض عائشة لآل النبي صلى الله عليه واله.

قال السبئي في ص515: ونحن حين ننتقد عائشة ونعاديها، لا لأنها بنت أبي بكر، بل لسوء تصرفاتها وسوء معاملتها مع آل رسول الله صلى الله عليه واله، ولأنها كانت تبغض عليا عليه السلام وتعمل ضده وتثير المسلمين عليه! وإلا فإنا نحب محمد بن أبي بكر-أخيها-لأنه نصر الحق وتابع الإمام عليا (ع) أما عائشة فما حافظت على مكانتها بل سودت تاريخها بأعمالها المخالفة لكتاب الله وحديث النبي صلى الله عليه واله فما أطاعت زوجها ولا أطاعت ربها!!.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٩٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٩٣٦