قلت: ولله الحمد والمنة فقد أرغمنا أنوف السبئية بالوحل، وبينا لكل منصف أن دين هؤلاء الطعن حتى بالآنبياء كما مر معنا في حديث صعصعة؟ فهم لم يرعوا حرمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه من المعلوم أن الطعن بزوجة الرجل هو طعن في شرفه، لذلك مر معنا بلسان هذا السبئي في قضية الغدير وفدك، أنه قال للحافظ السني المزعوم: أيها الحافظ: فلو أن قائلا في هذا المجلس يقول بأن الحافظ كالثعلب والشيخ عبد السلام ذنبه ويقول ان زوجة الحافظ مثل فلانة الفاجرة ما كنت تصنع به؟ أكنت تسكت على تجاسره؟ أم تقول: إن كلامك ليس بتجاسر؟! حتما تحسب كلام القائل بالنسبة إليك سبا صريحا وشتما وقيحا...الخ.
قال هذا الكلام في ص455 بعد أن نقل رواية أبناء جلدته ابن أبي الحديد والجوهري في أن أبا بكر تكلم بكلام قبيح في حق فاطمة وعلي رضي الله عنهم أجمعين وقد أجبنا على ذلك في حينه، ولكن الشاهد من نقل كلام هذا السبئي لأبين لكم كيف هم يتناقضون في كل شيء، فهو لايجيز أن يتكلم أحد على امرأة الحافظ وحكم على من فعل ذلك بالضرب والتعذيب ..الخ، ثم نرى هذا التافه ينال من زوجة رسولنا ويريد منا ان نقف متفرجين على ما يقول ويدعي وان الحق معه إذا قال عائشة (خبيثة)! لايرضى لأحاد المسلمين أن يُطعن في زوجته؟ ويبيح الطعن في أم المؤمنين حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم!! ثم يقولون أنهم مسلمون!.
قال السبئي مؤلف الكتاب في نفس الصفحة: كل زوجات رسول الله صلى الله عليه واله عندنا في مكانة متساوية، باستثناء أم المؤمنين خديجة الكبرى ع فإن النبي كان يفضلها عليهن، فإن أم سلمة وسودة وعائشة وحفصة وميمونة وسائرزوجاته صلى الله عليه واله كلهن أمهات المؤمنين ولكن المؤرخين لا سيما أعلامكم فتحوا لعائشة صفحات خاصة تروي مداخلتها في الفتن، ومشاركتها مع الرجال في أمور لا تعنيها....لخ.