ولنا أن نسأل مؤلف الكتاب ومترجمه: هل المولى عز وجل يعلم ما كان وما يكون؟ أم إن الأئمة يعلمون ذلك والله لا يعلم ماذا يكون من أمر عباده؟ فإذا كان يعلم ما يفعله العبد لاحقا، فكيف رضي لرسوله صلى الله عليه وسلم أن يتزوج من خبيثة المولد؟ وإن قلتم لا يعلم فلا نستغرب ذلك منكم! أما قوله: أن عائشة كانت من أشد المبغضين لعلي؟! فهذا من كذب الشيعة المعهود فالمؤلف ومحققه نقلوا في كتاب ليالي بيشاور عدة أحاديث في مناقب علي وأهل بيته عن طريق عائشة؟ بل سينقل بعد قليل أحاديث في فضائل علي عن طريق عائشة رضي الله عنهم أجمعين.
ونحن قد بينا سابقا كم من حديث في فضائل أهل البيت روته عائشة ومن تلك الآحاديث حديث الكساء وحديث فدك والعجب ان تلك الآحاديث استدل بها المؤلف ومترجمه في بيان فضل علي رض وفاطمة والحسننين!! وحديث الكساء عن عائشة رض لا يصح إلا من طريقها! وحديث فدك كما نقله المؤلف قبل صفحات ذكر أنه عن طريق عائشة! وقد ورد عندنا بالأحاديث الصحيحة أن عائشة لا تبغض عليا أو أحدا من أهل بيته بل تجلهم وتقدرهم، فقد أخرج ابن أبي شيبة أن عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي سأل عائشة –بعد مقتل عثمان-من يبايع؟ فقالت له: إلزم عليا؟.
ومن طرق الشيعة فحدث ولا حرج منها ما رواه صاحب كتاب قرب الأسناد عن علي رض قال: دخلت السوق، فابتعت لحما بدرهم وذرة بدرهم، فأتيت بهما فاطمة، حتى إذا فرغت من الخبز والطبخ قالت: لو أتيت أبي فدعوته، فخرجت وهو مضطجع يقول: أعوذ بالله من الجوع ضجيعا، فقلت: يارسول الله، عندنا طعام، فاتكأ علي ومضينا نحو فاطمة، فلما دخلنا قال: هلمي من طعامنا، ثم قال: اغرفي لعائشة فغرفت؟!.قرب الأسناد 137والبحار17\232 و18\30.
وعن الصادق قال: إنما خير رسول الله صلى الله عليه واله لمكان عائشة، فاخترن الله ورسوله، ولم يكن لهن أن يخترن غير رسول الله صلى الله عليه واله.الكافي 4\123والبحار22\213.