قال عبد السلام السني المزعوم ص 513: ولكن لمست وأحسست من جنابكم الإنحياز إلى أهل مذهبكم بحيث أراكم تدافعون حتى عن قبائح عاداتهم وشنائع أقوالهم، رد المؤلف بقوله: أنا لا اقبل منك هذا الكلام لاني عرفت نفسي وميزت بين الخير والشر، خضعت للحق، ودعوت للخير، ودافعت عن المظلوم، لان جدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، أوصى إلى أولاده وخاصة إلى الحسنين عليهم السلام فقال: قولا بالحق، واعملا للآخرة، وكونا للظالم خصما، وللمظلوم عونا.
قلت: قال: أن عليا رض أوصى الحسنين أن يقولا بالحق ويعملا للآخرة ويكونا للظالم خصما وللمظلوم عونا، فهل يعقل أيها الشيعة أن يوصي معصوم معصوما؟! فإذا كان حسب زعمكم أن الأئمة لا ينطقون عن الهوى ولا يقع منهم حتى السهو، فكيف يوصي علي الحسن والحسين من أن يقولا بالحق ...إلى آخر تلك الوصايا التي تبين بيانا مؤكدا أن العصمة المدعاة إنما هي من أكاذيب الشيعة وافترائهم، ثم أنه مر معنا قبل صفحات أن مؤلف الكتاب التمس عذرا لعلي رض لأنه لم يرد فدك، ومن جملة ما قاله: أنه كان يخشى على دولته من الناكثين والمنافقين الخ، والآن ينقل لنا نصا وهو حق أن عليا رض يوصي ابنيه بأن يقولا الحق ويكونا للظالم خصما، وللمظلوم عونا، وهذا القول ينقض ما اعتذر به مؤلف الكتاب عن علي في قضية فدك، فكيف يوصي أولاده بذلك وهو لم يعمل به، ألا يخاف عليهم من البكريين والعمريين والأمويين والمنافقين والناكثين كما قال؟ لماذا لا تصّدقون ولو مرة واحدة.
تحت عنوان: الشيعة وعائشة!!.