تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما صلاة التراويح جماعة فليس بدعة كما قاله هذا الافاك في نفس الصفحة واستدل بحديث البخاري ولم ينقل اقول أهل العلم في معنى هذا الحديث، ولم ينقل الحديث الآخر عن الرسول صلى الله عليه وسلم والذي يبين أن صلاة التراويح جماعة كانت على زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وإنما أمتنع الرسول عن صلاتها جماعة مخافة أن تكتب على أمته فيعجزوا عنها وعندما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم انتفت العله المانعة وهي الخوف من فرضيتها، وإليكم الرواية التي غض سلطان الكاذبين طرفه عنها: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ لَيْلَةً مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ وَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلاَتِهِ، فَأصبح النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَاجْتَمَعَ أكثر مِنْهُمْ، فَصَلَّوْا مَعَهُ، فَأصبح النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى، فَصَلَّوْا بِصَلاَتِهِ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ، حَتَّى خَرَجَ لِصَلاَةِ الصُّبْحِ، فَلَمَّا قَضَى الْفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ " أما بَعْدُ، فَأنه لَمْ يَخْفَ عَلَىَّ مَكَانُكُمْ وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْتَرَضَ عَلَيْكُمْ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا " . فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالأمر عَلَى ذَلِكَ.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٩٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٩٢١