هذه الروايات من كتب الشيعة الإمامية تنسف قول مؤلف الكتاب باعتذاره عن علي رض من أنه لم يستطع تغيير ما كان على زمن من سبقوه بالخلافة باسم التقية والروايات التي نقلتها تقول بعكس ذلك تماما، وكيف بإمام معصوم لا يقول إلا حقا، يخاف على حكومته ولا يخاف على شرع الله تبارك وتعالى؟ ثم ألم يدّع مؤلف الكتاب قبل صفحات، أن عمرا رد فدك لعلي والعباس رض الله عنهما واستدل بحديث مسلم، فكيف ذهبت من يده بعد ذلك؟! والحق أن فدكا كما في رواية مسلم ردها عمر رض لعلي والعباس بشرط أن يعملا بها كما عمل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا قمة العدل من الفاروق رض فهو لم يمنعها عن أهل البيت، ومطلبه مطلب مشروع وهو العمل بها بما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذه الرواية كما قلت استدل بها هذا السبئي فيما مضى على (أن عمرا خالف أبا بكر في قضية فدك، فكيف يمنع ابو بكر ويسمح عمر؟)والناظر لهذه القصة في ما ورد من أحاديث صحيحة تبين أن لا اختلاف بين ما فعله ابو بكر وما فعله عمر رض، فأبو بكر قال: والله لأعملن بها كما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لذلك لم يعط زوجات الرسول منها ميراثا، وكذلك فعل عمر اعطاها لعلي والعباس بشرط أن يعملا بها كما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم .
أما قضية نقل المنبر التي ذكرها ومنعه صلاة التراويح جماعة، فلم يبين لنا وحيد عصره من أين أتى بها، فقط يقول القول من غير مطالبة من المناظرين له بالدليل على صحة قوله؟! ثم يدعون أنها مناظرة حصلت وبطلها سلطان الواعظين وهو في الحقيقة سلطان الكاذبين لا أكثر ولا أقل، وما قاله وادعاه كذب محض لذلك لم يعزو ما قاله لكتاب من كتب السنة.