قال مؤلف الكتاب ص509: ان فاطمة ماتت ساخطة على أبي بكر وعمر، كما هو إجماع أهل الصحاح والمحدثين....ثم قال: فأوصت أن لا يحضر جنازتها وتشيعها أحد ممن آذاها وظلمها.
قلت: أولا: الروايات الصحيحة في قضية فدك ليس لعمر رض دور فيها، وإنما ما حصل هو بين فاطمة وأبي بكر فقط رضي الله عنهما، فلماذا أقحم عمرا في الموضوع.
ثانيا: قال: اجمع أهل الصحاح والمحدثين أن فاطمة ماتت (ساخطة) على أبي بكر وعمر؟ أين حصل هذا الإجماع؟!
ثالثا:في جميع كلمات سلطان الكاذبين في قضية فدك يذكر كلمة (سخطت أو غضبت) والرواية الصحيحة عند أهل السنة ليس فيها تلك الكلمات، بل فيها كلمة (وجدت عليه) ومعلوم أن الشيعة أهل تهويل في مثل هذه القضايا يقلبون الحقائق ويستبدلون الكلمات حتى يشفوا غليلهم من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، وأنقل لكم رواية البخاري التي ذكرها هو بنفسه وليس فيها ما زعمه السبئي: أخرج البخاري في صحيحه عن عائشة رض أن فاطمة رضي الله عنها، أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا نورث ما تركنا صدقة) وإني والله لا أغير شيئاً من صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كانت عليها في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأعملن فيها بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته ، فلم تكلمه حتى توفيت. وما تحته خط يدل على ما قلنا وليس هناك أحد ممن شرح هذا الحديث قال: أن معنى وجدت يعني (غضبت أو سخطت) إلا معممي الشيعة فقط. ومعنى كلمة :وجدت كما في لسان العرب يعني: عتبت عليه أي وجدت عليه والعتب الموجودة عتب عليه يعتب ويعتب عتبا وعتابا ومعتبة ومعتبا أي (وجد عليه) . لسان العرب.