2)أبو بكر محمد بن عمر بن محمد بن سلم التميمي البغدادي الجعابي .مولده في صفر سنة أربع وثمانين ومائتين . قال أبو القاسم التنوخي : تقلد ابن الجعابي قضاء الموصل فلم يحمد في ولايته .ونقل الخطيب عن أشياخه أن ابن الجعابي كان يشرب في مجلس ابن العميد .
وقال أبو عبد الرحمن السلمي : سألت الدارقطني عن ابن الجعابي ، فقال : خلط ، وذكر مذهبه في التشيع ، وكذا نقل أبو عبد الله الحاكم ، عن الدارقطني قال : وحدثني ثقة أنه خلى ابن الجعابي نائما وكتب على رجله ، قال : فكنت أراه ثلاثة أيام لم يمسه الماء .
قال الأزهري : إن ابن الجعابي لما مات أوصى بأن تحرق كتبه ، فأحرقت ، فكان فيها كتب للناس ، فحدثني أبو الحسين أنه كان له عنده مائة وخمسون جزءا فذهبت في جملة ما أحرق .
وقال مسعود السجزي : حدثنا الحاكم ، سمعت الدارقطني يقول : أخبرت بعلة الجعابي ، فقمت إليه ، فرأيته يحرق كتبه ، فأقمت عنده حتى ما بقي منه سينه ، ومات من ليلته .
قال الحاكم : قلت للدارقطني : يبلغني عن الجعابي أنه تغير عما عهدناه ، قال : وأي تغير ؟ قلت : بالله هل اتهمته ؟ قال : إي والله ، ثم ذكر أشياء ، فقلت : وضح لك أنه خلط في الحديث ؟ قال : إي والله ، قلت : هل اتهمته حتى خفت المذهب ؟ قال : ترك الصلاة والدين .
وقال محمد بن عبيد الله المسبحي : كان ابن الجعابي المحدث قد صحب قوما من المتكلمين ، فسقط عند كثير من أصحاب الحديث . وصل إلى مصر ، ودخل إلى الإخشيذ ، ثم مضى إلى دمشق ، فوقفوا على مذهبه ، فشردوه ، فخرح هاربا .
قال الأزهري : كانت سكينة نائحة الرافضة تنوح في جنازته . وقال أبو نعيم : قدم الجعابي أصبهان ، وحدث بها في سنة تسع وأربعين وثلاث مائة .