وفاطمة رض لم تمت حسرة على فدك ولا على الخلافة كما زعم هذا السبئي القبيح، فلو كان كذلك فهذه منقصة لسيدة نساء العالمين؟ وحاشاها أن تذهب نفسها حسرات على دنيا فانية، إنما كان حزنها على رسول رب العالمين وقد سارها قبل موته صلى الله عليه وسلم وأخبرها أنها أول الناس لحوقا به بعد موته، وكما قلت سابقا أن المعممين الشيعة يرون الناس بعين طبعهم، فكما يرون أنفسهم حريصين على هذه الدنيا الفانية يلهثون ورائها ويجمعون الأخماس وما يلقى على قبور الأئمة، فهم كذلك يرون أن فاطمة رض حريصة على جمع الأموال وماتت حسرة عليها؟.
(1)رواه ابن المغازلي في مناقبه قال:أخبرنا أحمد بن المظفر بن أحمد العطار قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان المزني الحافظ قال: حدثنا أبو الحسين علي بن الحسين بن سعيد المقريء بنيل واسط قال: حدثنا الحسن ين صباح الزعفراني وسأله أبي قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ، عن ابن عباس قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وآله إذ أقبل علي بن أبي طالب غضبان، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : ما أغضبك ؟ قال: آذوني فيك بنو عمك ! فقام رسول الله صلى الله عليه وآله مغضبا فقال : يا أيها الناس من آذى عليا فقد آذاني ، إن عليا أولكم إيمانا وأوفاكم يعهد الله . أيها الناس من آذى عليا بعث يوم القيامة يهوديا أو نصرانيا.قال جابر بن عبد الله الأنصاري: يارسول الله وإن شهد أن لا إله إلا الله ، وأنك محمد رسول الله؟ فقال: ياجابر! كلمة يحتجزون بها أن لا تسفك دماؤهم ، وأن لا تستباح أموالهم، وأن لا يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون.أهـ.