تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول:لا يفهم من ردي هذا أن أهل بيت النبي وعلى رأسهم علي ليس لهم حرمة، بل يعتقد أهل السنة بحرمتهم ويحفظون لهم حقهم، لذلك لم ولن تجد من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم من شارك في سفك دمائهم، بل إن الذين قتلوا الإمام علي رض هم شيعته الذين خرجوا عليه بعد التحكيم؟! فإذا كان كما تقول الرواية التي نقلها مؤلف الكتاب من آذى شعرة من علي أدخله الله النار! نقول: انظروا نهج البلاغة واقرأوه جيدا لتعلموا من هو الذي آذى عليا حتى تمنى الموت من أجل أن يفارقهم؟ ومن هم الذين شنع عليهم حتى قال: ملئتم قلبي قيحا وجرعتموني نغب التهام أنفاسا، ومن هم الذين قال عنهم: يا أشباه الرجال ولا رجال، ومنهم الذين قال عنهم: منيت منكم بثلاث صم ذوي اسماع ...الخ؟

أليس أجدادكم أيها الشيعة ؟من هو الذي قتل فلذة كبده الحسين رض؟ أليس أنتم يامن تدعون أنكم شيعته كما زعم أسلافكم من أهل الكوفة؟ فهل هناك أذية أكبر من أذيتكم لأهل البيت، انظروا تاريخ أجدادكم وتفكروا، فقط راجعوا قصة مقتل الحسين، في كتبكم مثل اعلام الورى للطبرسي وتأملوا من الذي آذى فاطمة وعلي في فلذة كبدهما الحسين؟.

أما قوله ان فاطمة سخطت على أبي بكرنقول لم تسخط فاطمة رض على أبي بكر رض وإنما وجدت كما تقول الرواية الصحيحة؟ ومعنى وجدت أي أخذت بخاطرها على أبي بكر، أما تهويل الشيعة لذلك فهو من بغضهم لأصحاب محمد ، ولم تسخط رضي الله عنها إلا على من أستدرج ولدها الحسين ثم خرج عليه وقتله هو وأهل بيته، وهؤلاء هم شيعة أبيه أهل الغدر والختل، فإذا كان هناك سخط وغضب فمن باب أولى أن يكون على هؤلاء الشيعة الذين يقتلون القتيل ثم يخرجون يبكون عليه ويلطمون الصدور ويشقون الجيوب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٨٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٨٩٧