تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول: لله ما أكذبك ياسلطان الكاذبين؟ فقد رجعت الى كتاب رشفة الصادي فوجدت الآتي:قال: وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال :ستة لعنتهم ولعنهم الله وكل نبي ...الى آخر الحديث .ثم قال بعده رواه الطبراني في الكبير وابن حبان في صحيحه والحاكم وقالا صحيح.ثم أعقبه بالحديث الذي ذكره المؤلف ،فقال: وعن علي كرم الله وجهه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:من آذاني في عترتي فعليه لعنة الله .أخرجه الجعابي في الطالبيين.

أقول: من تأمل ما نقلته من كتاب رشفة الصادي، يعلم علم اليقين أن ما عزاه سلطان الواعظين لمؤلف كتاب رشفة الصادي من أنه قال: عن الجامع الكبير للطبراني وعن صحيح بن حبان وصححه الحاكم، هو من كذبه الذي لا ينفك عنه أبدا،فما عزاه صاحب كتاب رشفة الصادي للطبراني وغيره إنما هو للحديث الذي يسبق الحديث الذي ذكره سطان الواعظين؟أما حديث :من آذى عترتي...الخ. فلم يعزه لهؤلاء وإنما عزاه للجعابي(2) في الطالبيين؟.

أرأيتم كيف يكذبون في القول والنقل وهذا هو دأبهم، علما أن الجعابي هذا لم أعثر على كتابه وهو تاريخ الطالبيين ولكن عثرت على ترجمته التي تبين أن الجعابي هذا شيعي مطعون بعدالته ، وأوصى هو بنفسه أن تحرق كتبه، فلعله استدرك على نفسه أن ما دونه فيها هو من الروايات المكذوبة كهذه الرواية التي نسبها له صاحب كتاب رشفة الصادي والتي ساقها من غير إسناد فكيف لنا أن نعلم بصحتها وهي من غير إسناد؟.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٨٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٨٩٦