-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
في ص500 ذكر المؤلف تفسيرا لقوله تعالى (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) هود 17 النبي صلى الله عليه واله على بينة من ربه والشاهد الإمام علي عليه السلام.
ثم قال: وهو رأي كثير من أعلامكم ومفسريكم، وهم قد نقلوا في ذلك ما يقارب من ثلاثين حديثا، منهم: أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره روى ثلاثة أحاديث في ذلك والسيوطي في الدر المنثور عن ابن مردويه وابن أبي حاتم وأبي نعيم الحافظ وشيخ الإسلام الحمويني في فرائد السمطين روى ذلك بثلاثة أسانيد والحافظ سليمان القندوزي روى ونقل عن الثعلبي والحمويني والخطيب الخوارزمي وأبي نعيم والواقدي وابن المغازلي عن ابن عباس وغيرهما والحافظ ابو نعيم روى ذلك عن ثلاث طرق والطبري وابن المغازلي وابن أبي الحديد والكنجي وغير هؤلاء جمع كبير كلهم ذهبوا إلى أن الشاهد في الآية الكريمة هو الإمام علي عليه السلام.
قلت: لا زال يتشبث بالروايات الضعيفة والموضوعة لاستغفال السذج من الناس والرواية التي ذكرها ضعيفة كما بين الحافظ بن كثير في تفسيره حيث قال: قوله﴿ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ ﴾ أي: وجاءه شاهد من الله، وهو ما أوحاه إلى الأنبياء من الشرائع المطهرة المكملة المعظمة، المختتمة بشريعة محمد صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين ولهذا قال ابن عباس ومجاهد وعكرمة وأبو العالية والضحاك وإبراهيم النخعي والسدي وغير واحد في قوله تعالى﴿وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ ﴾ أنه جبريل عليه السلام.