وعن علي رضي الله عنه والحسن وقتادة: هو محمد صلى الله عليه وسلم وكلاهما قريب في المعنى لأن كلاً من جبريل ومحمد صلوات الله عليهما، بلغ رسالة الله تعالى، فجبريل إلى محمد، ومحمد إلى الأمة، وقيل:هوعليّ، وهو ضعيف (1)لا يثبت له قائل، والأول والثاني هو الحق،.إنتهى كلام ابن كثير.
وأورد الطبري عدة أقوال في ذلك منه: ثلاثة وعشرون قولا أن الشاهد جبريل عليه السلام وأربعة عشر قولا أن الشاهد هو لسان رسول الله وهو مروي عن علي وأهل البيت عموما رض.
قال الطبري: حدثني محمد بن خلف قال: ثنا حسين بن محمد قال: ثنا شيبان عن قتادة عن عروة عن محمد بن الحنفية قال: قلت لأبي: يا أبت أنت التالي في ﴿ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ ﴾؟ قال: لا والله يا بني وددت أني كنت أنا هو، ولكنه لسانه.ــ أي صدقه ــ لأنه صلى الله عليه وسلم كان يلقب قبل البعثة (بالصادق الأمين).
وقول واحد فقط مقابل تلك الأقوال تقول أنه علي رض.
وكما يعتقد مؤلف الكتاب والشيعة عموما أن كثرة الروايات تدل على الصحة وقد وصف ما نقله المفسرون بأنه تصريح ! فنقول له: لقد صرح المفسرون بخلاف ما قلت أن الآية في علي رض فأكثر الروايات وعلى قولك التصريحات! تقول أنها ليست في علي رض الله عنه.
أما السيوطي في الدر المنثور فقد أورد عدة أقوال لم يرجح أحدا منها، ثلاث عن علي رض أنه هو الشاهد ثم أعقبها بروايات أنه الرسول صلى الله عليه وسلم وروايتين عن علي نفسه يرويها ابنه محمد ابن الحنفية تنفي أن الآية نزلت في علي رض خرج ابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم في المعرفة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: ما من رجل من قريش إلا نزل فيه طائفة من القرآن فقال له رجل: ما نزل فيك؟ قال: أما تقرأ سورة هود ﴿ أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ﴾ رسول الله صلى الله عليه وسلم على بينة من ربه وأنا شاهد منه.