قال كذلك في ص 495: وأكثر المفسرين والمحدثين على أن الآية الكريمة لا تشمل زوجات النبي صلى الله عليه واله كما جاء في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم –والخبر طويل وفيه أنه حدثهم – عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا وإني تارك فيكم الثقلين: أحدهما: كتاب الله، وهو حبل الله، من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على الضلالة وفيه: فقلنا: من أهل بيته؟ نساؤه؟ قال: لا وأيم الله إن المرأة تكون من الرجل العصر من الدهر، ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها، أهل بيته: أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده.
قلت:هذا قول زيد رض في إحدى الروايات، أما في الرواية الثانية فقد صرح أن الأزواج من أهل البيت، فعندما سئل: أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته الذين حرموا الصدقة بعده، وهم آل جعفر وآل عقيل وأل عباس وآل علي، وقول زيد: القصد منه أن حديث الثقلين لا يشمل الأزواج وليس معناه كما فهم السبئي أن كلمة (الأهل) لا تطلق على الزوجه؟.
وهذه الرواية لا تعجب الشيعة لذلك لم يذكرها هنا لأنها تنسف معتقد الشيعة في مسمى أهل البيت فهم يدعون أن أهل البيت هم علي وبنيه فقط، وقد تأملت جميع ما كتب من طرق الشيعة عن حديث الثقلين الذي عند مسلم، فوجدت العجب العجاب؟ كلهم إذا ذكروا حديث مسلم هذا بتروا آخره؟! أتعلمون لماذا؟ لأن أخر الحديث ينسف معتقد الشيعة من الأساس وذلك أن الشيعة يزعمون أن مسمى أهل البيت تشمل علي وبنيه فقط! ولا تشمل بقية أهل البيت وهم آل جعفر وآل عقيل وآل عباس؟! والحديث في مسلم يقول بخلاف معتقد الشيعة، فعندما ذكر مؤلف الكتاب الحديث كما مر سابقا وكذلك الآن لم يذكر تمام الحديث لأنه ينسف معتقده، لذلك عندما نقول أن الشيعة يبترون من الآيات والأحاديث ما يخالف معتقدهم فنحن صادقون في ذلك ومرعلينا في كتاب ليالي بيشاور الشئ الكثير الذي يدلل على ذلك.
تحت عنوان: عود إلى فدك.