قال المؤلف الشيعي ص498: لم نقل بأن أبا بكر غصب فدكا لاحتياجه إليها، وإنما غصبها ليترك أهل البيت وهم فاطمة وبعلها وابناهما الحسن والحسين ضعفاء ماديا ليس في أيديهم شئ من المال، فأبو بكر وأعوانه كانوا يعلمون أن عليا عليه السلام غني بالمعنويات وكفته راجحة في الدين والإيمان والعلم والعقل والفضائل والمناقب وما إلى ذلك. فلو ملك المال واستغنى به إلى جنب الغناء المعنوي، التفت الناس حوله ولم يرضوا بغيره، فلذلك غصبوهم فدكا وحرموهم من الخمس الذي خصه الله تعالى في كتابه الحكيم لهم فقال: (واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتأمى والمساكين وابن السبيل) الأنفال42.
قال في الصفحة المقابلة: وكان النبي يقسم خمس الغنائم على آله وأهل بيته، ولذلك فإن رأي علماء الإمامية تبعا لأئمة أهل البيت عليهم السلام هو أن الخمس يقسم إلى ستة سهام سهم لله سبحانه وتعالى وسهم للنبي صلى الله عليه واله وسهم لذوي القربى، هذه السهأم الثلاثة باختيار النبي ومن بعده تكون باختيار الإمام والخليفة الذي نص عليه، وهو يتصرفها في مصالح المسلمين حسب رأيه الصائب، والسهام الثلاثة الأخرى تصرف على الأيتام والمساكين وأبناء السبيل من الهاشميين لا غيرهم، ولكن بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه واله منعوا سهم بني هاشم وحقهم من الخمس، كما يصرح بذلك كثير من أعلامكم ومفسريكم في تفسير آية الخمس منهم: السيوطي في الدر المنثور والطبري في تفسيره والثعلبي في كشف البيان وجار الله الزمخشري في تفسيره الكشاف والقوشجي في شرح التجريد والنسائي في كتابه الفيء وغيرهم فكلهم يعترفون بأنه بعد وفاة النبي صلى الله وعليه واله، حرموا بني هاشم من الخمس، وقد كان رسول الله صلى الله عليه واله يعطيهم في حياته ويقسم الخمس عليهم.