تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجاب المؤلف الشيعي بقوله: كلامك مردود من جهات عديدة:

أولا: كلامك بأن صدر الآية وآخرها يخاطب نساء النبي ( ص ) فيقتضي أيضا خطابا لنساء النبي صلى الله عليه واله.

أقول أولا إن البلاغة تقتضي غير ذلك، فقد ثبت عند العلماء أن من فنون البلاغة في القرآن الحكيم، أن يتوسط كلام جديد بين الجمل المتناسقة، إتقاء من أن يمل السامع من الكلام المسجع والجملات المرتبة على نسق واحد، فتغيير الأسلوب يكون تنويعا في الكلام، وقد تكرر هذا النمط الأسلوب في القران الكريم.

ثانيا: إذا كان المقصود من أهل البيت زوجات الرسول صلى الله عليه واله لاقتضى أن يكون الضمير ضمير جمع المؤنث المخاطب على نسق الضمائر في هذه القطعة من الآية على صيغة جمع المذكر المخاطب فقال تعالى (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) فأخرجها عن مخاطبة زوجات النبي ونساءه.

قال النواب –وهو سني مزعوم من مستلزمات المسرحية فإذا كان الخطاب متوجها إلى أهل البيت بصيغة جمع المذكر المخاطب، فمن أين تقول أنها تشمل فاطمة وهي أنثى؟ فتكون خارجة من الآية.

قال المؤلف: علماؤكم يعرفون أن ضمير الجمع المذكر إنما جاء هنا للتغليب، وهذا لا ينافي شمول الآية الكريمة لفاطمة عليها السلام، فهي واحدة مقابل أبيها وبعلها وابنيها، فعدد المذكور في الجمع غالب....الخ.

قلت: أما قوله تحت أولا فهو حيدة منه وتكلف لم يقل به أحد من أهل التفسير، وهذا القول هو الذي جعل الشيعة يجتزئون من القران ما يوافق هواهم وإن كان جزءا من آية، وقوله هذا قول تالف لا تقوم به الحجة وهو طعن في كتاب الله وبلاغته، وهو لم يدلل على قوله هذا بدليل من كتاب الله؟.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٨٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٨٧٣